فأي منقبةٍ إذن فيه للملائكة , إذ كلُّ الخلق عند الجهمية في معناهم , على تفسير هذه الآية ) أ.هـ .
فصل
في تشكيكه في كتاب السنة لعبدالله بن الإمام أحمد
قال الإباضي في فصل (( أمثله من العقائد الفاسدة )) – بزعمه – ص17 :
( 2 – وفي كتاب السنة المنسوب لابن أحمد )
ثم قال في الحاشية ( إشارة إلى عدم ثبوته عنه لأنه في الإسناد إليه راوياً مجهولاً ) أ.هـ .
وأقول :
إن كتاب السنة لعبدالله بن الإمام أحمد ثابتة نسبه إليه ولا شكَّ , نسبةُ إليه كثيرٌ من الأئمة كشيخ الإسلام ابن تيميه في جملة من كتبه كدرء التعارض والحموية وفي مجموع الفتاوى ومجموع الفتاوى الكبرى ومنهاج السنة وغيرها .
وكذلك تلميذه ابن القيم في مجموعة من كتبه كزاد المعاد والصواعق المرسلة والنونية وغيرها , وقال في النونية – رحمة الله :
وأقرأ كتاب الحافظ الثقة الرضا
في السنة العليا فتى الشيباني
ذاك ابن أحمد أوحد الحفاظ قد
شهدت له الحفاظ بالإتقان .
وجمعٌ آخر من أهل العلم . وانظر الجزء الأول من كتاب السنة ص 59 , الطبعة المحققة على يد أحد طلاب جامعة أم القرى فقد وثّق نسبة الكتاب له .
ولم يتكلم في صحة نسبة هذا الكتاب إلى الإمام عبد الله بن الأمام أحمد أحدٌ من المتقدمين , بل صالحُهم يحثُّ عليه ويعتمده و فاسدهم يسبُّ الإمام عبد الله ويطعنُ به لأجله .
فصل
ثم قال الإباضي ص17 : ( [أ] قال – أي عبد الله بن الإمام أحمد – ص 5 : فهل يكون الاستواء إلا بالجلوس )) ) .
والجواب :
أنّ هذا الكلام ليس من كلام عبد الله , فسياقتُه بهذه الطريقة تلبيس , فإنه من كلام خارجة بن زيد بن ثابت الأنصاري النجاري الإمام التابعي الكبير , روى له الشيخان , وبقية الجماعة , قال عبُدالله بن الإمام أحمد في كتاب السنة له ( 1/105) :
( حدثني أحمد بن سعيد أبو جعفر الدار مي قال : سمعت أبي يقول سمعتُ خارجة يقول :