تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن القيم رحمة الله في (( طريق الهجرتين )) ص 254 –255 في فصل أن الله خلق الدارين وخص كل دار بأهل :

( والله ُ سبحانه مع كونه خالق كلّ شيء , فهو موصوفٌ بالرضا والغضب والعطاء والمنع والخفض والرفع والرحمة والانتقام , فاقتضت حكمته سبحانه , أن خلق دار الطالبي رضاه , العالمين بطاعته , المؤثرين لأمره , القائمين بمحابه , وهي الجنة وجعل فيها كلَّ شيء مرضي , وملأَها من كلِّ محبوب ومرغوب ومشتهى ولذيذ , وجعل الخير بحذافيره فيها , وجعلها محلّ كلِّ طيب , من الذوات والصفات والأقوال . وخلق داراً أخرى , لطالبي أسباب غضبه وسخطه المؤثرين لأغراضهم وحظوظهم على مرضاته , والعاملين بأنواع مخالفته , والقائمين بما يكرهُ من الأعمال والأقوال , الواصفين له بما لا يليق به , الجاحدين لما أخبرت به رسله من صفات كماله ونعوت جلاله , وهي جهنم , وأودعها كل شيء مكروه وسجنها مليءٌ من كلَّ شيءٍ مؤذ ومؤلم , وجعل الشر َّ بحذافيره فيها وجعلها محلَّ كلّ خبيث من الذوات والصفات والأقوال والأعمال .

فهاتان الداران هما دار القرار ) أ. هـ .

وقال أيضا رحمة الله في (( الوابل الصيب )) ص 49 :

( ولما كان الناس على ثلاث طبقات :

- طيبٌ لا يشينه خبث .

- وخبيث لا طيب فيه .

- وآخرون فيهم خبثٌ وطيب .

كانت دورهُم ثلاث :

- دارُ الطيب المحض .

- ودارُ الخبيث المحض , وهاتان الداران لا تفنيان.

- ودار لمن معه خبثٌ وطيب , وهي الدار التي تفنى , وهي دار العصاة . فإنّه لا يبقى في جهنم من عصاة الموحدين أحد فإنهم إذا عُذّبوا بقدر جزائهم أُخرجوا من النار فأُدخلوا الجنة , ولا تبقى إلا دارُ الطيب المحض ودار الخبث المحض ) أ.هـ .

وقول العلامة ابن القيم عن نار عصاة الموحدين أنها تفنى أي يخرجون منها , ولا يبقى فيها منهم أحد , وهذا دلَّ الكتاب والسنةُ وإجماع أهل السنة , ولم يخالف إلا المبتدعةُ كالخوارج والمعتزلة .

ثالثها :

قدوم كتائب الجهاد · الصفحة ٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قدوم كتائب الجهادص ٥٠