تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلى ذلك كان التابعون لهم بإحسان رضى الله عنهم . قال الشافعي وغيره : وجدنا على بن الحسين يعول على أخبار الآحاد وكذلك محمد بن على وجبير بن مطعم ونافع بن جبير , وخارجه بن زيد وأبا سلمة بن عبد الرحمن وسليمان بن يسار وعطاء بن يسار , وكذلك كانت حال طاووس وعطاء ومجاهد .

وكان سعيد بن المسيب يقول : اخبرني أبو سعيد الخدري عن البني صلى الله علية وسلم في الصرف فيثبت حديثه .

ولا يجور أن يكون في مسائل الشرع مسألة إجماع اثبت من هذه ولا ابين عن الخلف أو السلف ) أ.هـ ,

كذلك حكى الإجماع في مواضع أخر من كتابه ،وحكى الإجماع أيضا غير واحد من العلماء والله اعلم.

(1)

فصل

في حرمة خرق الإجماع , وبيان أن الأمة لا تجتمع على ضلالة

فإذا علم إجماع الصحابة رضي الله عنهم على الأخذ بأخبار الآحاد ، كما حكاه من سبق من أهل العلم ،فقد حرمت مخالفتهم لقوله تعالى :(( ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا))

ولان الأمة معصومة عن الاجتماع على ضلاله ،لقوله صلى الله عليه وسلم :((لا تجتمع أمتي على ضلالة)).

فإذا كان ذلك كذلك ،فان الأمة لا تجتمع إلا على الحق ،وقد اجمع الصحابة على قبول أخبار الآحاد ،فهذا هو الحق ،وماذا بعد الحق إلا الضلال .

(1) حكى الإجماع الإمام بان عبد البر في مقدمة كتابه (( التمهيد )) وجمع أخر من أهل العلم كما سيأتي

(**) أي أخباره صلى الله عليه وسلم المنقولة بالآحاد

(***) أي أحاديث الآحاد

(1) مختصر (( الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة )) لابن القيم (2/372-373 )

(2) (المرجع السابق 2/362 )

(3) ( المرجع السابق ( 2/433

قدوم كتائب الجهاد · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قدوم كتائب الجهادص ٥