تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( فصل . وأما المقام الثاني : وهو انعقاد الإجماع المعلوم المتيقن على قبول هذه الأحاديث واثبات صفات الرب تعالى بها , فهذا آلا يشك فيه من له اقل خبرة بالمنقول , فإن الصحابة هم الذين رووا هذه الأحاديث , وتلقاها بعضهم عن بعض بالقبول ,ولم ينكرها أحد منهم على من رواها , ثم تلقاها عنهم جميع التابعين من أولهم إلى أخرهم , ومن سمعها منهم تلقاها بالقبول والتصديق لهم , ومن لم يسمعها منهم تلقاها عن التابعين كذلك , وكذلك تابع التابعين من التابعين .

هذا أمر يعلمه ضرورةً أهلُ الحديث , كما يعلمون عدالة الصحابة وصدقهم وأمانتهم ذلك عن نبيهم صلى الله عليه وسلم.(3)

وقال أبو المعالي الجويني في (( البرهان)) (1/389)

( والمسلك الثاني مُستند إلى إجماع الصحابة وإجماعهم على العمل بالآحاد منقول متواتراً ..... فإن أنكر منكر الإجماع , فسيأتي إثباته على منكريه أول كتاب الإجماع إن شاء الله تعالى . فهذا هو المعتمد ُ في إثبات العلم بخبر الواحد )أ.هـ

وأقول : ونعم المعتمد هو .

ثم قال ( 1/393) :

( كان مسلكُ الإجماع فإنا نعلم قطعا أن أصحاب رسول الله صلى الله علية وسلم كانوا يعلمون في الوقائع بالأخبار التي ترويها الآحاد في جملة الصحابة , ولا نستريب أنه لو وقعت واقعة واعتاص مدرك حكمها , فروى الصديق رضى الله عنه فيها خبرا عن الصادق المصدوق علية السلام , لا بتدروا العمل به ومن ادعى أن جمله الأخبار التي استدل بها أصحاب رسول الله صلى الله علية وسلم في أحكام الوقائع رواها أعداد فهذا باهت وعاند وخالف بالمعلوم الضروري بخلافه ) أ. هـ

وقال أبو الوليد الباحي المالكي في ( إحكام الفصول ) ص 334

( ذهب القاساني وغيره من القدرية إلى انه لا يجوز العمل بخبر الآحاد ..... والذي علية سلف الأمة من الصحابة والتابعين والفقهاء , انه يجب العمل به . والدليل على ذلك إجماع الصحابة على صحة العمل به ....)

ثم قال ص 337 :

قدوم كتائب الجهاد · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قدوم كتائب الجهادص ٤