تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما زعم هذا الاباضي موافقة شيخ الإسلام له فهو زعم باطل , وإنّما شيخ الإسلام رحمة الله احتج على من زعم أنّ الصحابة مختلفون في التأويل , وأن منهم من يؤول الصفات بهذه الآية فذكر أن أولها منهم في القران , فإنما أوّلها لاعتقاده أنها ليست من آيات الصفات , هذا ما في كلام شيخ الإسلام .

وكذلك زعم الإباضي أن هذا قول ابن كثير فباطل أيضا , فقد ساق ابن كثير حديث أبي سعيد الخدري واستدل به وأثبت الساق لله عز وجل في (( تفسيره )) .

وانظر في مجموع الفتاوى (( 6 /394 )) (( والصواعق المرسلة )) لابن القيم ( 1 / 252 ) .

فصل

قال الاباضي عند تضعيفه حديث الرؤية ص 89 :

( على أن هذا الحديث لو ثبت لما كان فيه دليل على ما أدعوه لأن النظر يأتي لمعان عدة كما هو معروف , وانظر ( الحق الدامغ ) لشيخنا العلامة الخليلي .....) أ.هـ .

وجوابه :

أن رؤية المؤمنين ربّهم , ثابت بالكتاب والسنة المتواترة والإجماع , وأنه لا يحجب عن رؤيته جلّ وعلا إلا الكافرون والعياذ بالله .

قال الحاكم :

( حدثنا الأصم حدثنا الربيع بن سليمان قال حضرت محمد بن ادريس الشافعي رحمة الله وقد جاءتهُ رقعةٌ من الصعيد فيها :

ما تقول في قول الله عز وجل (( كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ))؟

فقال الشافعي :

لما أن حجب هؤلاء في السخط كان في هذا دليل على أن أولياءه يرونه في الرضا ) أ.هـ واسناده صحيح , بل غاية في الصحة .

وقال العلامة القاضي على بن أبي العز الدمشقي الحنفي شارح الطحاوية في شرحه (1/217-218) ( وقد روى أحاديث الرؤية نحو ثلاثين صحابيا , ومن أحاط معرفة , يقطع بأن الرسول صلى الله عليه وسلم قالها , ولولا أني التزمت الاختصار لسقت ما في الباب من الأحاديث ) أ.هـ .

قلت : وقد صنف الأئمة فيها مُصنفا خاصاً كالدار قطني والآجري والنحاس وغيرهم , واكتفى آخرون بإيرادها في مصنفاتهم في المعتقد .

قدوم كتائب الجهاد · الصفحة ١٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قدوم كتائب الجهادص ١٠٨