يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به، إلا كان من أصحاب النار»
“ ومن حقه -صلى الله عليه وسلم- علينا: طاعته فيما أمر ونهى “
ومن حقه -صلى الله عليه وسلم- علينا: طاعته فيما أمرنا به، فإن طاعته طاعة لله، وإن معصيته معصية لله، ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ (1) ، ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (2) ، ويقول -صلى الله عليه وسلم-: «كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى " قالوا: يا رسول الله ومن يأبى؟ قال: " من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى (3) »
“ ومن حقه -صلى الله عليه وسلم- علينا: تحكيم سنته والتحاكم إليها “
ومن حقه -صلى الله عليه وسلم- علينا: أن نحكم سنته، وأن نتحاكم إليها، وأن نستجيب لمن دعانا إلى التحاكم إليها، وأن نرضى بحكمه ونسلم، وأن لا يكون في صدورنا حرج من أي حكم حكم به -صلى الله عليه وسلم-، يقول الله -عز وجل-: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (4) ، وقال –سبحانه-: ﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (5) ، والذين لا يرضون بحكمه في قلوبهم مرض النفاق، وارتياب من رسالته -صلى الله عليه وسلم- قال تعالى: ﴿أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ (6) .
(1) سورة النساء الآية 80
(2) سورة الحشر الآية 7
(3) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب: التمني، باب: الاقتداء بسنن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، (فتح الباري 13 \ 310، ح 7280)
(4) سورة النساء الآية 65
(5) سورة النور الآية 51
(6) سورة النور الآية 50