تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإذا نقل الصحابة لنا تفسير القرآن فتارة ينقلونه عنه -عليه الصلاة والسلام- بلفظه، وتارة بمعناه، فيكون تفسيرهم من باب الرواية بالمعنى، كما يروون السُّنَّة تارة باللفظ، وتارة بالمعنى (1).

(هـ) منزلة قول التابعي وتفسيره

كثر التابعون وانتشروا في الأرض، وجَدَّت الحوادث، وانتشرت المسائل في عصرهم، فلا يكاد يغلب على الظن عدم المخالف لما أفتى به الواحد منهم.

وإذا وجد لأحدهم قول لم يخالفه فيه صحابي ولا تابعي، فإنه يجب اتباعه فيه عند العلماء، وهو قول بعض الحنابلة والشافعية، وقد صرح الشافعي في موضع، فقال: قلته تقليدًا لعطاء. وهذا من كمال علمه وفقهه، فإنه لم يجد في المسألة غير قول عطاء، فكان قوله عنده أقوى ما وجد في المسألة.

والأكثرون من العلماء يفرِّقون بين الصحابي والتابعي.

وفي الاحتجاج بتفسير التابعي روايتان عن الإمام أحمد، على أن كتب الأئمة ومَن بعدهم، وكتب التفاسير مشحونة بالاحتجاج بتفسير التابعي (2).

(و) ترتيب الأخذ بفتاوى الصحابة والتابعين

إذا وجد للصحابي قول فلا يخلو أن يخالفه صحابي آخر، أو لا يخالفه: فإن لم يخالفه صحابي آخر، فإما أن يُشْتَهر قوله في الصحابة أو لا يشتهر: فإن اشْتُهر فالذي عليه جماهير الفقهاء أنه إجماع وحجة، وقالت طائفة منهم: هو حجة وليس بإجماع.

وقال شرذمة من المتكلمين والفقهاء المتأخرين: لا يكون إجماعًا ولا حجة. وإن لم يشتهر قول الصحابي، أو لم يعلم هل اشتهر أم لا؟

(1) - انظر إعلام الموقعين جـ 4 ص 135 - 154.

(2) - انظر إعلام الموقعين جـ 4 ص 155 - 156.

التقليد والإفتاء والاستفتاء · الصفحة ١٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التقليد والإفتاء والاستفتاءص ١٧٤