الامتناع عن الطعام والشراب فترة من الزمن، فهذا من قال فيه - صلى الله عليه وسلم -: «من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه» (رواه البخاري).
وقال - صلى الله عليه وسلم -: «رب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش» (رواه أحمد وابن ماجة وصححه السيوطي) والمعنى أنه ليس له أجر الصائمين؛ لأنه هتك حرمة الصيام بأنواع المعاصي والمنكرات، ولذلك قال بعض السلف: أهون الصيام ترك الطعام والشراب. وقد بين النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الصيام الحق وقاية من كل فعل ذميم وخلق مرذول، فقال عليه الصلاة والسلام: «الصيام جنة، فإذا كان يوم صيام أحدكم فلا يرفث ولا يفسق، فإن سابه أحد أو قاتله، فليقل: إني صائم، أني صائم» (متفق عليه) فهذا هو الصيام المطلوب الذي يصل بصاحبه إلى نيل المرغوب: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة:183].
ثانيا: قيام رمضان:
قيام رمضان هو صلاة الليل في رمضان، وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقوم طوال العام، امتثالا لقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [المزمل ا،2] وقد