ألم تتذكروا معاشر الشيعة أنما هذه الحياة الدنيا متاع زائل ، والآخرة هي دار القرار للأبرار ؟
ألم تتدبروا كتاب الله ، وأنكم مسؤولون يوم القيامة عما تأمرون به ، وتفتون به شيعتكم ، من أكل لأموالهم بحجة الخمس ، وانتهاك لأعراضهم ، بدافع إشباع الغريزة لديكم ، بحجة المتعة المحرمة ، يقول الله تعالى : ﴿ وَإِذَ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاء ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْاْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ ﴾ [ آل عمران187 ] .
وقال تعالى : ﴿ مَّن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاء لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُوماً مَّدْحُوراً ﴾ [ الإسراء18 ] .
والنصوص الشرعية في ذلك كثيرة جداً ، فحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ، وزنوا أعمالكم قبل أن توزنوا ، فاليوم عمل ولا حساب ، ويوم القيامة حساب ولا عمل ، فطوبى لمن حسن عمله ، وويل لمن ساء عمله .
ثم اعلموا معاشر أهل العمائم والمراجع من الشيعة أنه لم يترك النبي صلى الله عليه وسلم إرثاً من مال ، ولم يترك العلماء من بعده أموالاً يورثونها من بعدهم ، فلماذا تهتمون بجمع الأموال وتكديسها ملايين ومليارات ، أين الزهد ، أين الورع ، أين العلم ؟ هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين .
قال تعالى : ﴿ وَمَا أُوتِيتُم مِّن شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴾ [ القصص60 ] .