تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأفيقوا يا معشر الشيعة ، واعلموا أن الله عز وجل قد وهبكم العقل ، لتحكموه فيما شجر بينكم ، وفيما اختلفتم فيه ، فمن اهتدى فله الخير والنجاة ، ومن زاغ وضل ، فله الخسران والعياذ بالله ، قال تعالى : ﴿ إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً ﴾ [ الإنسان3 ] .

ألا فاحذروا أيها الشيعة أن تكونوا كقوم ثمود الذين قال الله فيهم : ﴿ وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴾ [ فصلت17 ] .

فإن استمريتم على طاعة ملاليكم ومراجعكم الضلال ، وما يدعونكم إليه من الانحلال ، والفجور والثبور ، فقد هويتم في الإثم ، وانغمستم في الطغيان ، وسقطتم في العصيان ، وعند الموت تزل الأقدام ، ويرتفع الأنين ، ﴿ يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴾ [ الشعراء88-89 ] .

كلمة هامة :

أبعثها لكل مرجع شيعي ، يخاف الله تعالى ، ويوقن بلقائه ، ألا تخدعوا شيعتم ، ولا تأمروهم بعبادة تعلمون علم يقين أنها شرع الشياطين ، واختلاق الأفاكين ، تعلمون أنه لا دين فيه تقية ، ولا شرع يحتوي خفية ، بل إخلاص نية ، لله رب البرية ، واتباع صادق لمحمد صلى الله عليه وسلم رسول البشرية ، تعلمون أنكم تأمرون عامة الشيعة بدين لا تدينون أنتم به ، بل والله إنه لا دين لكم ، ولكنها الحياة المادية ، من قصور وأموال وتمتع بالنساء ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

اعلموا أيها المراجع أنكم على خطأ ، ودينكم لا أصل له ، ولا أساس يقوم عليه ، بل هو طلب المزيد من متع الحياة الدنيا ، ثم تموتون كما مات من قبلكم ، ثم الحساب والعقاب .

وأنتم موقنون أنكم على غير الهدي الصحيح تسيرون ، وعلى غير المنهج السوي تمشون ، فما أنتم قائلون ؟

عباد البشر · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عباد البشرص ١٧