وفي لفظ لمسلم: كان أهل خيبر يصومون يوم عاشوراء يتخذونه عيداً, ويلبسون نساءهم فيه حليهم وشارتهم فقال رسول الله " : =فصوموه أنتم+.
وأخرجه ابن حبان في الصحيح (8/391) رقم 3627 , وأبو عوانة في المستخرج (2/233) رقم 266 من طريق حفص بن غياث, قال: حدثنا أبي,عن أبي عميس به, ولفظه: =كانت يهود تتخذ يوم عاشوراء عيداً. فقال رسول الله": =خالفوهم, صوموا أنتم+.
ففي هذا الحديث بيان أن اليهود كانوا يَعُدُّون يوم عاشوراء ويتخذونه عيداً, ويعظمونه ويصومونه.
قال الحافظ في فتح الباري (4/248) رقم 2005 في شرح هذا الحديث: =ظاهره أن الباعث على الأمر بصومه محبة مخالفة اليهود حتى يصام ما يفطرون فيه, لأن يوم العيد لا يصام, وحديث ابن عباس يدل على أن الباعث على صيامه موافقتهم على السبب وهو شكر الله تعالى على نجاة موسى, لكن لا يلزم من تعظيمهم له واعتقادهم بأنه عيد أنهم كانوا لا يصومونه, فلعلهم كان من جملة تعظيمهم في شرعهم أن يصوموه, وقد ورد ذلك صريحاً في حديث أبي موسى هذا فيما أخرجه المصنف في الهجرة بلفظ: =وإذا أناس من اليهود يعظمون عاشوراء ويصومونه, ولمسلم من وجه آخر, عن قيس ابن مسلم بإسناده, قال:
قال: =كان أهل خيبر يصومون يوم عاشوراء, يتخذونه عيداً, ويلبسون نساءهم فيه حليهم وشارتهم, وهو بالشين أي هيئتهم الحسنة+اهـ.
قلت: وجاء تعظيمهم وصومهم له عند أحمد وأبي عوانة أيضاً.
تنبيه حول زيادة في الحديث
تقدم في ص41 أن أحمد بن يونس قال : ثنا ابن أبي ذئب، عن القاسم بن عباس عبد الله بن عمير, عن ابن عباس, قال: قال رسول الله " : =إن عشت _ إن شاء الله _ إلى قابل صمت التاسع, مخافة أن يفوتني يوم عاشوراء+.
فزاد أحمد بن عبد الله بن يونس _ وهو ثقة حافظ _: =مخافة أن يقوتني يوم عاشوراء+ .
فهذه الزيادة قد تفرد بها أحمد هذا مخالفاً سبعة من الحفاظ الثقات الذي رووا هذا الحديث عن ابن أبي ذئب وهم: