وذلك من رواية وكيع، ثنا ابن أبي ذئب، عن القاسم ابن عبدالله، عن عبدالله بن عمير مولى ابن عباس، عن ابن عباس به وتقدم.
وجاء مثل ذلك في رواية يزيد بن هارون وروح بن عبادة عن ابن أبي ذئب به.
يؤيد هذا أن الحكم بن عبدالله بن الأعرج سأله عن صيام يوم =عاشوراء+؟ فأجابه بقوله:
=إذا رأيت هلال المحرم، فاعدد، فإذا أصبحت من تاسعة، فأصبح صائماً+.
وفي لفظ: =ثم أصبح يوم التاسع صائماً+.
وفي رواية أجاب بقوله: =هو يوم التاسع+ وقد سلف.
تراجم أهل العلم بالحديث لهذه الرواية
قال أبو داود في السنن: باب ما روي أن =عاشوراء اليوم التاسع+.
وقال الترمذي: باب ما جاء =عاشوراء+ أي يوم هو؟+.
وترجمه النسائي بلفظ: أيُّ يوم =عاشوراء+.
وجاء في صحيح مسلم: =باب أيُّ يوم يصام في عاشوراء؟+.
وترجمه البغوي: =باب في عاشوراء أي يوم هو؟+.
ومما يستدل به لهذا القول ما ذكره الإمام البغوي في شرح السنة (6/338) رقم1786 بما نصه:
=واختلف أهل العلم في يوم =عاشوراء+، فقال بعضهم: هو اليوم العاشر.
وقال بعضهم: هو اليوم التاسع.
روي ذلك عن ابن عباس، وزعم بعض أهل اللغة أن اسم =عاشوراء+ مأخوذ من أعشار أوراد الإبل، والعشر عندهم تسعة أيام.
تقول العرب: وَرِدَتْ الإبلُ عِشراً إذا وردت يوم التاسع، وذلك أنهم يحسبون في الأظماء يوم الوِرْدِ، فإذا أقاموا في الرعي يومين، ثم أوردوا اليوم الثالث قالوا: أوردنا رِبعاً، وإنما هو اليوم الثالث في الأظماء، وإذا أقاموا في الرعي ثلاثاً ووردوا اليوم الرابع قالوا: أوردنا خِمساً.
فعاشوراء على هذا القياس هو اليوم التاسع.
ومن هذا قالوا: عشرين على الجمع. ولم يقولوا عِشْريْن, لأنهم جعلوا =ثمانية عشر يوماً عشرين, واليوم التاسع عشر والمكمل عشرين طائفة من الورد, فجمعوه عشرين+.
قال الإمام النووي _ رحمه الله تعالى _ بعد سياقه لبعض روايات ابن عباس في هذا الباب: