وقال ابن أبي شيبة في المصنف (3/59) :
حدثنا يزيد بن هارون, قال: أخبرنا ابن أبي ذئب, عن شعبة، عن ابن عباس، أنه كان يصوم يوم عاشوراء في السفر، ويوالي بين اليومين مخافة أن يفوته+.
ورواه ابن عبدالبر في الاستذكار (10138) رقم14286، من طريق القطان، عن ابن أبي ذئب، عن شعبة مولى ابن عباس .. فذكره وزاد =فكان ابن سيرين يصوم العاشر, فبلغه أن ابن عباس كان يصوم التاسع والعاشر فكان ابن سيرين يصوم التاسع والعاشر+ وأخرجه البيهقي في المعرفة (6/351) رقم897 من طريق جعفر بن عوانه, قال: أخبرنا ابن أبي ذئب به.
فانظر _ رحمك الله تعالى _ إلى ما روي عن ابن عباس _رضي الله عنهما_ من الاختلاف في صيام عاشوراء من شهر الله المحرم, فقد جاء كما ترى على عدة أوجه:
الأول : جاء عنه أن النبي " كان يصوم يوم عاشوراء ويأمر بصيامه كما في رواية سعيد بن جبير وأبي غطفان بن طريف المري عنه.
الثاني: أنه ورد عنه أن نبي الله " كان يصوم يوم عاشوراء, وظاهر الرواية أن يوم عاشوراء عنده هو اليوم التاسع من المحرم كما في رواية الحكم بن عبدالله بن الأعرج عنه.
الثالث: جاء عنه: أن نبي الله " لم يصم اليوم التاسع, وإن بقي إلى قابل ليصومنه, كما في رواية عبيد الله بن عمير عنه.
الرابع: جاء عنه أن رسول الله " لم يصم اليوم التاسع, وإن عاش إلى قابل ليصومنه مخالفة لليهود. كما في رواية أبي المنهال عبد الرحمن بن مطعم البناني وطاووس عنه.
الخامس: ورد عنه أن نبي الله " قال: إن عشت _ إن شاء الله _ إلى قابل صمت التاسع مخافة أن يفوتني يوم عاشوراء كما في رواية عبد الله بن عمير أيضاً عنه وفيها مقال.
السادس: أن ابن عباس نفسه أمر بصيام التاسع والعاشر ومخالفة اليهود كما في رواية عطاء بن أبي رباح عنه.