قلت : وذلك أحبُّ إليك أم أنزل أسفل من قزح في الناس ؟ قال : سواء ذلك كله إذا اعتزلت ما يؤذي الناس من التضييق عليهم في طريقهم . قال : قلت : إنما ظننت أنك تقول : نزل النبي - صلى الله عليه وسلم - أسفل قزح فأحببت أن ينزل الناس أسفل من قزح ؟ قال : لا والله ، ما في ذلك ، ما لشيء منها عندي آثره على شيء . قال : قلت : أين تنزل أنت ؟ قال : أقول عند بيوت ابن الزبير الأولى عند حائط المزدلفة ، في بطحاء هناك . قال ابن جريج : وأخبرني عطاء عن ابن عباس - رضي الله عنه - أنه كان يقول : ارفعوا عن محسِّر ، وارفعوا عن عرفات . قال : قلت له : رفع ماذا ؟ قال : أما قوله : ارفعوا عن محسِّر ففي المنزل بجمع ، أي لا تنزلوا محسِّراً . قال : قلت : فأين محسِّر ؟ أين يبلغ من جمعٍ ؟ وأين يبلغ الناس منازلهم من محسِّر ؟ قال : لم أرَ الناس يخلِّفون بمنازلهم القرنَ الذي يلي حائط محسِّر الذي هو أقرب قرنٍ في الأرض من محسِّر عن يمين الذاهب من مكة ، عن يمين الطريق . قال : ومحسِّر إلى ذلك القرن ، يبلغه محسِّر ، وينقطع إليه . قال : فأحسب أنها كديَّة محسِّر ، حتى ذلك القرن . قال : فلا أحبُّ أن ينزل أحدٌ أسفل من ذلك القرن تلك الليلة ، يعني ليلة جمع » (1) .
819) وعن حبيب المعلم قال : « قيل لعطاء – يعني في الموقف – بجمعٍ ، قال : « ما فوق بطن محسِّر ، قيل : إلى قزح ؟ قال : وما وراء ذلك هو المشعر الحرام » (2) .
21. باب الإيضاع ونزول الشِّعب
820) عن عطاء أنه قال : « إنما أحدث هؤلاء الإسراع يريدون أن يفوتوا الغبار » (3) .
(1) أخبار مكة للفاكهي (4/316-318) وأخبار مكة للأزرقي (2/193) وكتاب الطريق للقاضي وكيع (ص263) المنسوب للحربي باسم المناسك .
(2) أخبار مكة للفاكهي (4/321) .
(3) الكبرى للبيهقي (5/127) تعليقاً .