تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من المخالفات المؤلمة ظاهرة المعاكسات من قبل بعض الشباب ، وظاهرة التبرج وكثرة التسوق ومزاحمة الرجال من بعض النساء الذين قدموا للحج والعمرة ، وكذلك تساهل الآباء والأمهات مع بناتهم في لبس العباءة المتبرجة والذهاب إلى الأسواق بدون محرم ، وقد حصل بسبب هذا التساهل مفاسد عظيمة ، وقد قال النبي ‘ : "ما تركت بعدي فتنةً هي أضر على الرجال من النساء" .متفق عليه. والواجب على المرأة المسلمة أن تقر في بيتها أولاً ، فإذا احتاجت للخروج فلابد أن تحتجب عن الرجال الأجانب بلبس الجلباب الواسع (عباءة الرأس الواسعة ) ولا يبدو منها شيء ؛ لا وجهها ولا يداها ولا قدماها ؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: " المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان" .أخرجه الترمذي بإسناد صحيح. (وأصل الاستشراف: وضع الكف فوق الحاجب ورفع الرأس للنظر. والمعنى أن المرأة إذا خرجت من بيتها طمع بها الشيطان ليغويها أو يغوي بها).

نشاهد أحياناً مع الأسف الشديد أن يصلي الرجل بجانب المرأة ، أو خلفها في ساحات الحرم ، وهذا خطأ فاحش . والواجب أن يصلي الرجل مع الرجال ، وأن تصلي المرأة مع النساء. فإذا أقيمت الصلاة والمرأة بين الرجال ولم تجد طريقاً إلى مكان النساء ، فإنها لا تصلي معهم ، بل تنتظر حتى تنتهي الصلاة ، ثم تذهب إلى مكان النساء .

من المخالفات التي نشاهدها في الحرم أيضاً : مسك الحذاء باليد اليمنى ، ثم يصافح بها ، ويأكل بها . والصواب أن يكون مسك الحذاء باليد اليسرى ، فعن عائشة - رضي الله عنه - قالت : " كانت يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اليمنى لطهوره وطعامه ، وكانت يده اليسرى لخلائه وما كان من أذى". أخرجه أبو داود بسند صحيح .

(80) تنبيها في الحج والعمرة · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

(80) تنبيها في الحج والعمرةص ١٩