تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن البدع أيضاً التبرك بالمكتبة الموجودة أمام ساحة المسعى أو الصلاة أو الدعاء عندها بل بعضهم يستقبلها ويستدبر الكعبة ، كل هذا ظناً منهم أن النبي ‘ ولد فيها ، ولو فرضنا جدلاً صحة مولد الرسول ‘ فيها ، فإن هذا لا يعني تخصيص هذا المكان بأي نوع من العبادة ، فقد اعتمر النبي ‘ واعتمر أصحابه ولم يذهبوا إلى غار حراء ولا إلى مكان مولد النبي ‘ ، ولو كان في الذهاب إليهما فضل لسبقونا إليه ، وقد ثبت عن النبي ‘ أنه قال : " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد" أخرجه البخاري ومسلم من حديث عائشة ، وفي رواية لمسلم : " من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ". ومن أحب النبي ‘ اتبعه ولم يبتدع في دينه.

المسافر القادم للحج أو العمرة يسن له في الطريق القصر والجمع ، أما أثناء بقائه في مكة فيسن له أن يقصر فقط، أما الجمع فجائز له وتركه أفضل . والمشروع في حقه أن يصلي الصلوات الخمس جماعة في المسجد ، وإذا صلى في المسجد فيجب عليه أن يتم الرباعية متابعة للإمام حتى لولم يدرك منها إلا ركعة واحدة ، والدليل عليه حديث ابن عباس _ أن موسى بن سلمة رحمه الله قال : كنا مع ابن عباس بمكة فقلت : " إنا إذا كنا معكم صلينا أربعاً وإذا رجعنا إلى رحالنا صلينا ركعتين . قال : تلك سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم " أخرجه أحمد بسند جيد . و أصرح منه أثر ابن عمر رضي الله عنهما أن أبا مجلز قال : قلت لابن عمر : أدركت ركعة من صلاة المقيمين وأنا مسافر ؟ فقال : صل بصلاتهم " أخرجه عبدالرزاق بسند صحيح .

(80) تنبيها في الحج والعمرة · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

(80) تنبيها في الحج والعمرةص ١٨