ومن صفات أهل المراقبة لله: أنهم الأحرار الذين تحرروا من عبودية النفس والمال والولد والدنيا، وجعلهم الله أحرارًا بالعمل الصالح في الدنيا والآخرة وفي القبر: * أحرار في الدنيا بالأعمال الصالحة، يعملون الأعمال الصالحة المتنوعة، لا يقيدون أنفسهم بعمل واحد لأن من الناس من هو محبوس على الذكر، ومن الناس من هو محبوب على الصلاة ما له نصيب في الصدقة ولا من الصيام ولا القيام ولا عمل البر الآخر، أما أهل المراقبة فهم أحرار في كل طاعة، لهم في كل طاعة سبق. * وفي القبر حريتهم في مسكنهم على مد البصر ليسوا محبوسين فيضيق عليهم القبر، وفي نورهم على مد البصر وفي نعيمهم يفتح لهم باب إلى الجنة. * وحريتهم في الآخرة، لهم الجنة وآخر من يدخل الجنة له مثل الدنيا عشر مرات وقد حررت المراقبة أهلها من الرق.
5. مجاهدة النفس وتدريبها على هذه الصلاة والقيام إليها بنشاط وهمَّةٍ.
قال ابن القيم -رحمه الله-: كما يصير العسل مكروهاً عند من يشتهيه إذا علم أن فيه سمّاً، فتحترق الشهوات بالخوف وتتأدب الجوارح و يذل القلب ويستكين ويفارقه الكبر والحقد والحسد ويصير