تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمرَّ بهم رسولُ الله - ‘ - ، فقال : (( ما كنتم تقولون ؟ فإنِّي رأيتُ الرَّحمةَ تنزِلُ عليكم ، فأردت أن أشارِكَكُم فيها )) .

وخرَّج البزارُ (1) من حديث أنسٍ _، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، قال : (( إنَّ لله سيَّارةً مِنَ الملائكة ، يطلبون حِلَق الذِّكر ، فإذا أتوا عليهم حَفُّوا بهم ، ثم بعثوا رائدَهم إلى السماء إلى ربِّ العزّة تبارك وتعالى فيقولون : ربَّنا أتينا على عبادٍ من عبادِكَ يُعظِّمون آلاءك ، ويتلونَ كتابَك ، ويصلُّون على نبيِّك ، ويسألونَك لآخرتهم ودنياهم ، فيقول تبارك وتعالى : غشوهم برحمتي ، فيقولون : ربَّنا ، إنَّ فيهم فلاناً الخطّاء ، إنَّما اعتنقهُمُ اعتناقاً ، فيقول تعالى : غشوهم برحمتي ، فهم الجلساء لا يشقى بهم جليسهم .

والثالث : أنَّ الملائكة تحفُّ بهم ، وهذا مذكورٌ في هذه الأحاديث التي ذكرناها ، وفي حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - المتقدّم : (( فيحفُّونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا )) . وفي رواية للإمام أحمد (2) : (( علا بعضُهم على بعض حتَّى يبلغوا العرش )) .

وقال خالدُ بنُ معدان(3) ، يرفعُ الحديث : (( إنَّ لله ملائكةً في الهواء ، يَسيحون بين السماءِ والأرض ، يلتمسون الذِّكرَ ، فإذا سمعوا قوماً يذكرون الله تعالى ، قالوا : رويداً زادكم الله ، فينشرون أجنحتَهم حولَهم حتَّى يصعَدَ كلامُهم إلى العرش )) . خرَّجه الخلال في كتاب " السنة " .

(1) كما في " كشف الأستار " ( 3062 ) وأخرجه : أبو نعيم في " الحلية " 6/268 ، وهو حديث ضعيف لضعف زائدة بن أبي الرقاد وزياد بن عبد الله النميري .

(2) في " مسنده " 2/358 .

(3) وخالد بن معدان تابعيٌّ ، فالحديث ضعيف لإرساله .

30 سببا لتنال رحمة الله تعالى · الصفحة ٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

30 سببا لتنال رحمة الله تعالىص ٧٧