قال - صلى الله عليه وسلم - : ﴿ من ذبَّ عن عرض أخيه بالغيبة كان حقا على الله أن يعتقه من النار ﴾ [ رواه الإمام أحمد والطبراني وصححه الألباني (6240) في صحيح الجامع ]
فإياك ومجالس الغيبة ، والنيل من أعراض المسلمين ، وذكرك أخاك بما يكره ، فإذا جلست في مجلس ، ونال النَّاس من عرض أخيك المسلم ، فاحذر فإنَّ المستمع لا يخرج من إثم الغيبة إلا بأنْ ينكر بلسانه ، فإن خاف فبقلبه ، فإن قدر على القيام أو قطع الكلام لزمه .
قال الغزالي : ولا يكفي أن يشير باليد أن اسكت أو بحاجبه أو رأسه وغير ذلك فإنه احتقار للمذكور بل ينبغي الذب عنه صريحا كما دلت عليه الأخبار .[ فيض القدير (6/127) ]
(18) ارم بسهم في سبيل الله .
قال - صلى الله عليه وسلم - : ﴿ أيما مسلم رمى بسهم في سبيل الله فبلغ مخطئا أو مصيبا فله من الأجر كرقبة ﴾ [ رواه الطبراني في الكبير وصححه الألباني (2739) في صحيح الجامع ]
هذا لمن كتب عليهم الجهاد ، وقد استدل به العلماء على فضل الرماية وتعلمها . [ الفروسية لابن القيم ص(138) ]
أمَّا إذا لم تكن منهم ، فقد قال تعالى : ﴿ وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا ﴾ [الفرقان/52] أي بالقرآن ، وهذا جهاد العلم والدعوة .
فارم بسهمك في الدعوة إلى سبيل الله ، فلأن يهدي الله بك رجلاً واحدًا خير لك من كل خيرات الدنيا ، والدال على الخير كفاعله .
وارم بسهمك في الذود عن كتاب الله بالمساعدة في إنشاء دور تحفيظ القرآن ، بطبع ونشر المصاحف .
ارم بسهمك في الذب عن سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، برعاية طلبة العلم والنفقة عليهم ليقوموا بهذا العبء الثقيل ، انشر كتب السنة ، تفقّه حتى لا يكون لأحدٍ سبيل إلى السنة المطهرة وفيك عين تطرف ، وهكذا .
(19) الإلحاح وكثرة الدعاء بذلك .