| سورة مريم
﴿ س 19 ش 1 كهيعص ﴾ | اعلم أن حروف المعجم على نوعين : ثنائي , وثلاثي , وقد جرت العادة - عادة العرب - أن ينطقوا بالثنائيات المقطوعة ممالة , فيقولوا : با , تا , ثا , وكذلك أمثالها , وأن ينطقوا بالثلاثيات التي في وسطها الألف مفتوحة مشبعة , فيقولون : دال ذال , صاد , ضاد , وكذلك أشكالها . | أما الرازي وحده من بين حروف المعجم , فمعتاد فيه الأمران , ؛ فإن من أظهر ياءه في النطق حتى يصير ثلاثيا , لم يمله , ومن لم يظهر ياءه في النطق ؛ حتى يشبه الثنائي , أماله . | واعلم أن إشباع الفتحة في جميع المواضع أصل , والإمالة فرع عليه ؛ ولذلك يجوز إشباع كل ممال , ولا يجوز كل مشبع من المفتوحات . | والعامة على تسكين أواخر هذه الأحرف المقطعة , لذلك كان بعض القراء يقف على كل حرف منها وقفة يسيرة كبالغة في تمييز بعضها من بعض . | وقرأ [ الحسن ] ' كاف ' [ و ' ها ' ] وتفخيمهما , وبعضهم يعبر عن التفخيم بالضم , كما يعبر عن الإمالة بالكسر , وإنما ذكرته ؛ لأن عبارتهم في ذلك موهمة . | وأزهر دال ' صاد ' قبل ذال ' ذكر ' نافع , وابن كثير , واعاصم ؛ لن الأصل , وأدغمها فيها الباقون . | والمشهور إخفاء نون ' عين ' قبل الصاد ؛ لأنها تقاربها , ويشتركان في الفم , وبعضها يظهرها ؛ لأنها حروف مقطعة يقصدون تمييز بعضها من بعض .