تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثاني : أنه فعل ماض , أي : وأخفى عن عباده غيبه كقوله : ' ولا يحيطون به علما ' . | قوله : ' الله لا إله إلا هو ' الجلالة إما مبتدأ والجملة المنفية خبرها , وإما خبر لمبتدأ محذوف , أي هو الله . والحسنى تأنيث الحسن , وقد تقدم أن جمع التكسير في غير العقلاء يعامل معاملة المؤنثة الواحدة . | ولما ذكر صفاته وحد نفسه فقال : ' الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى ' . |

| فصل

| قالوا : كلمة ' لا ' ههنا دخلت على الماهية , فانتفت الماهية , وإذا انتفت الماهية تنتفي كل أفرادها . وإنما ' الله ' اسم علم للذات المعينة , إذ لو كان كان اسم معنى لكان كلها محتملا للكثرة فلم تكن هذه الكلمة مفيدة للتوحيد . | وقالوا : ' لا ' استحقت عمل ' إن ' لمشابهتها لها من وجهين : | الأول : ملازمة الأسماء . والآخر : تناقضهما . فإن أحدهما لتأكيد الثبوت , والآخر لتأكيد النفي , ومن عادتهم تشبيه أحد الضدين بالآخر في الحكم , وإذا كان كذلك , فنقول : لما قالوا : إن زيدا ذاهب كان يجب أن يقولوا : ( لا رجلا ذاهب ) إلا أنهم بنوا ' لا ' مع ما دخل عليه من الاسم مفردا واحدا فلأنهم قصدوا البناء على الحركة المستحقة توفيقا

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٣ · الصفحة ١٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٣ · ص ١٧٨