1077 - ( 70 ) - حَدِيثُ : رُوِيَ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم قَالَ : ﴿ مَنْ زَارَنِي بَعْدَ مَوْتِي فَكَأَنَّمَا زَارَنِي فِي حَيَاتِي , وَمَنْ زَارَ قَبْرِي فَلَهُ الْجَنَّةُ ﴾ . هَذَانِ حَدِيثَانِ مُخْتَلِفَا الْإِسْنَادِ . أَمَّا الْأَوَّلُ : فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ هَارُونَ أَبِي قَزَعَةَ , عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ حَاطِبٍ , عَنْ حَاطِبٍ قَالَ : قَالَ : فَذَكَرَهُ , وَفِي إسْنَادِهِ الرَّجُلُ الْمَجْهُولُ , وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ حَفْصِ بْنِ أَبِي دَاوُد , عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ ﴿ وَفَاتِي ﴾ بَدَلَ ﴿ مَوْتِي ﴾ , وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى فِي مُسْنَدِهِ وَابْنُ عَدِيٍّ فِي كَامِلِهِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ , وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ اللَّيْثِ بْنِ بِنْتِ اللَّيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ , عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ يُونُسَ امْرَأَةِ اللَّيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ , عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ , وَهَذَانِ الطَّرِيقَانِ ضَعِيفَانِ , أَمَّا حَفْصٌ : فَهُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ ; ضَعِيفُ الْحَدِيثِ , وَإِنْ كَانَ أَحْمَدُ قَالَ فِيهِ : صَالِحٌ , وَأَمَّا رِوَايَةُ الطَّبَرَانِيِّ : فَفِيهَا مَنْ لَا يُعْرَفُ , وَرَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِي إسْنَادِهِ فَضَالَةُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَازِنِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَأَمَّا الثَّانِي فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ هِلَالٍ الْعَبْدِيِّ , عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ , عَنْ نَافِعٍ , عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ : ﴿ مَنْ زَارَ قَبْرِي وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي ﴾ . وَمُوسَى ; قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : مَجْهُولٌ , أَيْ الْعَدَالَةِ , وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِهِ وَقَالَ : إنْ صَحَّ الْخَبَرُ فَإِنَّ فِي الْقَلْبِ مِنْ إسْنَادِهِ , ثُمَّ رَجَّحَ أَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ الْمُكَبَّرُ الضَّعِيفُ , لَا الْمُصَغَّرُ الثِّقَةُ , وَصَرَّحَ بِأَنَّ الثِّقَةَ لَا يَرْوِي هَذَا الْخَبَرَ الْمُنْكَرَ , وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ : لَا يَصِحُّ حَدِيثُ مُوسَى وَلَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ , وَلَا يَصِحُّ فِي هَذَا الْبَابِ شَيْءٌ , وَفِي قَوْلِهِ : " لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ " نَظَرٌ ; فَقَدْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ مَسْلَمَةَ بْنِ سَالِمِ الْجُهَنِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ : ﴿ مَنْ جَاءَنِي زَائِرًا لَا تُعْمِلُهُ حَاجَةٌ إلَّا زِيَارَتِي كَانَ حَقًّا عَلَيَّ أَنْ أَكُونَ لَهُ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴾ . وَجَزَمَ الضِّيَاءُ فِي الْأَحْكَامِ وَقَبْلَهُ الْبَيْهَقِيُّ : بِأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ الْمَذْكُورَ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ هُوَ الْمُكَبَّرُ , وَرَوَاهُ الْخَطِيبُ فِي الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ فِي تَرْجَمَةِ النُّعْمَانِ بْنِ شِبْلٍ , وَقَالَ : إنَّهُ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ مَالِكٍ , عَنْ نَافِعٍ , عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ : ﴿ مَنْ حَجَّ وَلَمْ يَزُرْنِي فَقَدْ جَفَانِي ﴾ . وَذَكَرَهُ ابْنُ عَدِيٍّ , وَابْنُ حِبَّانَ فِي تَرْجَمَةِ النُّعْمَانِ , وَالنُّعْمَانُ ضَعِيفٌ جِدًّا , وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : الطَّعْنُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى ابْنِهِ لَا عَلَى النُّعْمَانِ , وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ , وَفِي إسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إبْرَاهِيمَ الْغِفَارِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي دَاوُد الطَّيَالِسِيِّ عَنْ سَوَّارِ بْنِ مَيْمُونٍ , عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ عُمَرَ , عَنْ عُمَرَ , قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : إسْنَادُهُ مَجْهُولٌ , وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي كِتَابِ الْقُبُورِ قَالَ : نَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ الْجُرْجَانِيُّ , نَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ , أَخْبَرَنِي أَبُو الْمُثَنَّى سُلَيْمَانُ بْنُ يَزِيدَ الْكَعْبِيُّ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مَرْفُوعًا : ﴿ مَنْ زَارَنِي بِالْمَدِينَةِ مُحْتَسِبًا كُنْت لَهُ شَفِيعًا وَشَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴾ , وَسُلَيْمَانُ ضَعَّفَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ . ( فَائِدَةٌ ) . طُرُقُ هَذَا الْحَدِيثِ كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ لَكِنْ صَحَّحَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ السَّكَنِ فِي إيرَادِهِ إيَّاهُ فِي أَثْنَاءِ السُّنَنِ الصِّحَاحِ لَهُ , وَعَبْدُ الْحَقِّ فِي الْأَحْكَامِ فِي سُكُوتِهِ عَنْهُ , وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ السُّبْكِيُّ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ بِاعْتِبَارِ
زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٥٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلمص ٥٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي