تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( قَوْلُهُ ) ﴿ مَنْ زَارَ قَبْرِي وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ﴾ هَكَذَا فِي الشِّفَاءِ وَلَفْظُهُ فِي الْمُهَذَّبِ : عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﴿ : مَنْ زَارَ قَبْرِي وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي ﴾ انْتَهَى . وَنَحْوُهُ عَنْ عُمَرَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ ﴿ : مَنْ زَارَ قَبْرِي وَزَارَنِي , كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا أَوْ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ . وَمَنْ مَاتَ بِإِحْدَى الْحَرَمَيْنِ بَعَثَهُ اللَّهُ آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴾ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ , وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ أَيْضًا , عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ﴿ مَنْ مَاتَ بِأَحَدِ الْحَرَمَيْنِ , بُعِثَ مِنْ الْآمَنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَمَنْ زَارَ قَبْرِي مُحْتَسِبًا كَانَ فِي جِوَارِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴾ وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ حَاطِبٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم : ﴿ مَنْ زَارَنِي بَعْدَ مَوْتِي فَكَأَنَّمَا زَارَنِي فِي حَيَاتِي , وَمَنْ مَاتَ بِإِحْدَى الْحَرَمَيْنِ بُعِثَ مِنْ الْآمَنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴾ . ( قَوْلُهُ ) " إذْ هُوَ كَالصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ " حُكِيَ ذَلِكَ فِي الِانْتِصَارِ وَلَمْ يَرْفَعْهُ وَهُوَ غَرِيبٌ . قَوْلُهُ ) " ثُمَّ يَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ " إلَخْ تَمَامُهُ " وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ حَقًّا , وَأَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ الرِّسَالَةَ كَمَا أُمِرْتَ , وَنَصَحْتَ لِرَبِّكَ , وَجَاهَدْتَ فِي سَبِيلِهِ , وَعَبَدْتَ رَبَّكَ حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ , وَأَدَّيْتَ الَّذِي عَلَيْكَ مِنْ الْحَقِّ , فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنْ أُمَّتِكَ أَفْضَلَ مَا جَازَى نَبِيًّا عَنْ أُمَّتِهِ " ثُمَّ يَقُولُ " اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَنَبِيِّكَ وَصَفِيِّكَ وَأَمِينِكَ وَخِيرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ , وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَنْبِيَائِكَ وَأَصْفِيَائِكَ وَأَهْلِ كَرَامَتِكَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ . اللَّهُمَّ سَلِّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا سَلَّمْتَ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ . وَامْنُنْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا مَنَنْتَ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ , وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ , اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ . ثُمَّ تَسْأَلُ حَوَائِجَكَ فِي أَمْرِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا فَإِنَّ الدُّعَاءَ مَقْبُولٌ فِي هَذَا الْمَكَانِ بِبَرَكَةِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وآله وسلم , انْتَهَى بِلَفْظِهِ فِي الِانْتِصَارِ . ( فَائِدَةٌ زَائِدَةٌ ) قَالَ النَّوَوِيُّ فِي أَذْكَارِهِ مَا لَفْظُهُ : " اعْلَمْ أَنَّهُ يَنْبَغِي لِمَنْ حَجَّ أَنْ يَتَوَجَّهَ إلَى زِيَارَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم . سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ طَرِيقَهُ أَوْ لَمْ يَكُنْ , فَإِنَّ زِيَارَتَهُ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ أَعْظَمِ الْقُرُبَاتِ وَأَرْبَحِ الْمَسَاعِي وَأَفْضَلِ الطَّلَبَاتِ , فَإِذَا تَوَجَّهَ لِلزِّيَارَةِ أَكْثَرَ مِنْ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَإِذَا وَقَعَ بَصَرُهُ عَلَى أَشْجَارِ الْمَدِينَةِ وَحَرَمِهَا وَمَا يُعْرَفُ بِهَا , زَادَ مِنْ الصَّلَاةِ وَالتَّسْلِيمِ عَلَيْهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَيَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَهُ بِزِيَارَتِهِ صلى الله عليه وآله وسلم , وَأَنْ يَسْعَدَ بِهَا فِي الدَّارَيْنِ . وَلْيَقُلْ : اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ , وَارْزُقْنِي فِي زِيَارَةِ نَبِيِّكَ صلى الله عليه وآله وسلم , مَا رَزَقْتَهُ أَوْلِيَاءَكَ , وَاغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي يَا خَيْرَ مَسْئُولٍ . وَإِذَا أَرَادَ دُخُولَ الْمَسْجِدِ . اُسْتُحِبَّ لَهُ أَنْ يَقُولَ مَا يَقُولُهُ عِنْدَ دُخُولِ بَاقِي الْمَسَاجِدِ , وَقَدْ قَدَّمْنَاهُ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ , فَإِذَا صَلَّى تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ أَتَى الْقَبْرَ الْكَرِيمَ فَاسْتَقْبَلَهُ وَاسْتَدْبَرَ الْقِبْلَةَ عَلَى نَحْو أَرْبَعَةِ أَذْرُعٍ مِنْ جِدَارِ الْقَبْرِ وَيُسَلِّمُ مُقْتَصِدًا لَا يَرْفَعُ صَوْتَهُ فَيَقُولُ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ , السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خِيرَةَ خَلْقِ اللَّهِ مِنْ خَلْقِهِ , السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حَبِيبَ اللَّهِ السَّلَامُ

زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلمص ٥١