تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمَنْذُورِ فِيهَا أَدْنَى مُضَاعَفَةً فِي مَسْجِدٍ مِنْ غَيْرِ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ مِنْ مُضَاعَفَتِهِ فِي وَاحِدٍ مِنْهَا فَلَا يُجْزِئُ إلَّا فِعْلُهُ فِيمَا هُوَ فِيهِ مِنْ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ لِكَوْنِهِ فِيهِ أَعْلَى مُضَاعَفَةً فَلِذَا لَمْ يَجِبْ الْمَشْيُ هُنَا فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ ( تَنْبِيهٌ ) قَالَ الْعَلَّامَةُ الشَّيْخُ مَنْصُورُ بْنُ إدْرِيسَ الْحَنْبَلِيُّ فِي شَرْحِهِ كَشَّافِ الْقِنَاعِ عَلَى مَتْنِ الْإِقْنَاعِ عِنْدَ قَوْلِهِ وَإِذَا فَرَغَ مِنْ الْحَجِّ اُسْتُحِبَّ لَهُ زِيَارَةُ قَبْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَقَبْرِ صَاحِبَيْهِ رضي الله عنهما مَا نَصُّهُ لِحَدِيثِ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ﴿ مَنْ حَجَّ فَزَارَ قَبْرِي بَعْدَ وَفَاتِي فَكَأَنَّمَا زَارَنِي فِي حَيَاتِي ﴾ وَفِي رِوَايَةٍ ﴿ مَنْ زَارَ قَبْرِي وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي ﴾ رَوَاهُ بِاللَّفْظِ الْأَوَّلِ سَعِيدٌ قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ لَازِمُ اسْتِحْبَابِ زِيَارَةِ قَبْرِ النَّبِيِّ عليه الصلاة والسلام اسْتِحْبَابُ شَدِّ الرِّحَالِ إلَيْهَا لِأَنَّ زِيَارَةَ الْحَاجِّ بَعْدَ حَجِّهِ لَا تُمْكِنُ بِدُونِ شَدِّ الرَّحْلِ فَهَذَا كَالتَّصْرِيحِ بِاسْتِحْبَابِ شَدِّ الرَّحْلِ لِزِيَارَتِهِ عليه الصلاة والسلام ا هـ قُلْت وَلَعَلَّ إمَامَنَا مَالِكًا رضي الله تعالى عنه يُشِيرُ إلَى هَذَا بِقَوْلِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ عِبَارَةِ الْمُدَوَّنَةِ فَلَا يَأْتِي إلَيْهِمَا حَتَّى يَنْوِيَ الصَّلَاةَ فِي مَسْجِدَيْهِمَا أَوْ مَا يُلَازِمُ ذَلِكَ ا هـ وَإِنَّ مِمَّا يُلَازِمُ الصَّلَاةَ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ زِيَارَةَ قَبْرِهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنَّهُ إذَا قَالَ عَلَيَّ أَنْ آتِيَ إلَى الْمَدِينَةِ وَنَوَى زِيَارَةَ قَبْرِهِ صلى الله عليه وسلم يَجِبُ عَلَيْهِ الْإِتْيَانُ إلَيْهَا لِذَلِكَ لِأَنَّ الزِّيَارَةَ مُسْتَحَبَّةٌ وَالْمُسْتَحَبُّ يَجِبُ بِالنَّذْرِ فَاحْفَظْ ذَلِكَ .

وفي المدخل :

زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلمص ٤٦