تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وَيَمْشِي لِلْبَيْتِ ) الْحَرَامِ ( إنْ حَلَفَ بِهِ ) بِأَنْ قَالَ : عَلَيْهِ الْمَشْيُ إلَى الْبَيْتِ وَعَلَيْهِ مَا نَوَى مِنْ مَشْيٍ بِلَا رُكُوبٍ أَوْ مِنْ مَشْيٍ مُطْلَقًا وَلَوْ رَاكِبًا وَمَا نَوَى مِنْ رُؤْيَةِ الْبَيْتِ وَوُصُولِهِ فَقَطْ , أَوْ مِنْ طَوَافٍ مِنْ حَجٍّ أَوْ مِنْ عُمْرَةٍ ( وَلَا شَيْءَ إنْ حَلَفَ بِمَشْيٍ لِغَيْرِهِ ) وَلَوْ لِمَسْجِدِ الْمَدِينَةِ أَوْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ , وَقِيلَ : يَلْزَمُهُ إلَيْهِمَا , وَقِيلَ : مُرْسَلَةٌ فِيهِمَا , وَقِيلَ : لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الثَّلَاثَةِ إلَّا إنْ حَلَفَ بِاَللَّهِ , وَإِنْ حَلَفَ بِالْمَشْيِ إلَى مَسْجِدٍ غَيْرِ الثَّلَاثَةِ أَوْ غَيْرِ مَسْجِدٍ مِمَّا هُوَ عِبَادَةٌ كَمَوْضِعٍ فِيهِ إخْوَانُهُ يَزُورُهُمْ فَقِيلَ : يَلْزَمُهُ ; لِأَنَّ ذَلِكَ طَاعَةٌ , وَيَدُلُّ لَهُ تَعْلِيقُ الشَّيْخِ وَالْمُصَنِّفِ الْأَمْرَ بِالطَّاعَةِ , وَقِيلَ : لَا حِنْثَ عَلَيْهِ لِحَدِيثِ : ﴿ لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إلَّا إلَى ثَلَاثَةٍ : بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ , وَمَسْجِدِي هَذَا , وَبَيْتِ الْمَقْدِسِ , ﴾ وَالرَّاجِحُ اللُّزُومُ لِمَقَامِ الْحَلِفِ وَالْحَدِيثُ فِي غَيْرِ الْحَلِفِ , كَأَنَّهُ قَالَ : مَا الدَّاعِي إلَى شَدِّ الرَّحْلِ إلَى مَسْجِدٍ غَيْرِ الثَّلَاثَةِ مَعَ أَنَّ الْحَسَنَاتِ سَوَاءٌ فِي غَيْرِ الثَّلَاثَةِ ؟ وَلَا يُشْكِلُ عَلَى كَلَامِي هَذَا أَنَّ بَعْضَ الْمَوَاضِعِ أَشَدُّ مِنْ بَعْضٍ فِي مَظِنَّةِ الْإِجَابَةِ ; لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي اسْتِوَاءِ الْحَسَنَاتِ , وَإِنْ قَالَ : عَلَيْهِ الْمَشْيُ وَلَمْ يَنْوِ إلَى الْبَيْتِ فَمُرْسَلَةٌ , وَقِيلَ : لَا عَلَيْهِ , وَقِيلَ : يَذْهَبُ إلَيْهِ .

وفي الموسوعة الفقهية :

ج - مَسْجِدُ مَكَّةَ : 66 - يَخْتَصُّ مَسْجِدُ مَكَّةَ الْمُكَرَّمَةِ بِمَا يَخْتَصُّ بِهِ حَرَمُهَا لِأَنَّهُ جُزْءٌ مِنْ حَرَمِهَا , وَيَزِيدُ عَلَيْهِ مَا يَلِي : أَوَّلًا : جَوَازُ قَصْدِهِ بِالزِّيَارَةِ وَشَدِّ الرِّحَالِ إلَيْهِ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : ﴿ لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إلَّا إلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ : الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ , وَمَسْجِدِ الرَّسُولِ , وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى ﴾ ثَانِيًا : تَقَدُّمُ الْمَأْمُومِ فِيهِ عَلَى الْإِمَامِ - وَقَدْ تَقَدَّمَ فِيمَا تَخْتَصُّ بِهِ الْكَعْبَةُ الْمُشَرَّفَةُ , كَمَا اخْتَصَّتْ مَوَاطِنُ بِأَعْمَالٍ فِي الْحَجِّ تَتَعَيَّنُ وُجُوبًا أَوْ نَدْبًا , كَعَرَفَةَ , وَمِنًى , وَمُزْدَلِفَةَ , وَالْمَوَاقِيتِ الْمَكَانِيَّةِ لِلْإِحْرَامِ . وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحَيْ : ( الْحَجُّ - وَالْإِحْرَامُ ) .

هـ - مَسْجِدُ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم : 68 - يَخْتَصُّ مَسْجِدُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِأَنَّ الصَّلَاةَ فِيهِ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ , لِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : ﴿ صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ ﴾ . وَيَخْتَصُّ بِجَوَازِ شَدِّ الرِّحَالِ إلَيْهِ , وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ : ﴿ لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إلَّا إلَى ثَلَاثِ مَسَاجِدَ ﴾ وَذَكَرَ مِنْهَا مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم .

( زِيَارَةُ الْأَمَاكِنِ ) : 6 - وَرَدَتْ نُصُوصٌ وَآثَارٌ تَدْعُو إلَى زِيَارَةِ أَمَاكِنَ بِعَيْنِهَا . وَمِنْهَا مَا وَرَدَ فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى : ﴿ لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ ﴾ " وَكَانَ صلى الله عليه وسلم يَزُورُهُ كُلَّ سَبْتٍ " . وَالْمَسَاجِدُ الثَّلَاثَةُ الَّتِي وَرَدَ الْحَدِيثُ بِشَدِّ الرِّحَالِ إلَيْهَا وَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم : ﴿ لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إلَّا إلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ : مَسْجِدِي هَذَا , وَمَسْجِدِ الْحَرَامِ , وَمَسْجِدِ الْأَقْصَى ﴾ . وَمِنْهَا جَبَلُ أُحُدٍ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : ﴿ جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ ﴾ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ الْأَمَاكِنِ الَّتِي وَرَدَ فِيهَا نَصٌّ بِذَلِكَ فَتُسْتَحَبُّ زِيَارَتُهَا .

زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٢٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلمص ٢٤٥