تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَوْلُهُ : ( وَلَهُ ) أَيْ لِتَحَقُّقِهِ وَصِحَّتِهِ وَجَوَازِهِ ق ل قَوْلُهُ : ( أَيْ رُكْنَانِ ) هَذَا لِمُرَاعَاةِ التَّثْنِيَةِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ ; لِأَنَّ الْمَذْكُورَ فِيهِ عَلَى مَا قَرَّرَهُ الشَّارِحُ ثَلَاثَةُ أَرْكَانٍ , وَلَمْ يَذْكُرْ الرَّابِعَ وَهُوَ الْمُعْتَكِفُ نَظَرًا إلَى الْأَصْلِ مِنْ أَنَّ الْفَاعِلَ لَا يُعَدُّ رُكْنًا وَإِنَّمَا عَدَّهُ غَيْرُهُ وَتَبِعَهُ الشَّارِحُ هُنَا رُكْنًا كَالصَّوْمِ وَنَحْوِهِ لِعَدَمِ وُجُودِ صُورَةٍ لَهُ مَحْسُوسَةٍ فِي الْخَارِجِ أَيْ مُشَاهَدَةٍ بِدُونِهِ ق ل . قَوْلُهُ : ( كَغَيْرِهِ مِنْ الْعِبَادَاتِ ) أَيْ كَنَظِيرِهِ مِنْ الْعِبَادَاتِ كَمَا فِي عِبَارَةِ غَيْرِهِ فَيَكُونُ رَاجِعًا لِقَوْلِهِ " النِّيَّةُ " وَيَحْتَمِلُ رُجُوعُهُ لِقَوْلِهِ " بِالْقَلْبِ " . قَوْلُهُ : ( وَإِنْ أَطْلَقَ الِاعْتِكَافَ ) أَيْ عَنْ التَّقْيِيدِ بِمُدَّةٍ , وَسَوَاءٌ كَانَ مَنْذُورًا أَوْ لَا لَكِنَّهُ فِي الْمَنْذُورِ يَقَعُ بَعْضُهُ وَاجِبًا عَنْ النَّذْرِ وَبَعْضُهُ غَيْرُ وَاجِبٍ عَنْهُ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ تَجْزِيهِ وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْمَرَاتِبَ ثَلَاثَةٌ : إمَّا أَنْ يُطْلَقَ , أَوْ يُقَيَّدَ بِمُدَّةٍ غَيْرِ مُتَتَابِعَةٍ , أَوْ مُتَتَابِعَةٍ . وَكُلٌّ مِنْهَا إمَّا مَنْذُورٌ أَوْ لَا قَوْلُهُ : ( كَفَتْهُ نِيَّتُهُ ) وَيَكْفِيهِ لَحْظَةٌ فِي النَّذْرِ , فَلَوْ زَادَ عَلَيْهَا وَقَعَ قَدْرُ لَحْظَةٍ مِنْهُ فَرْضًا وَالْبَاقِي مَنْدُوبًا قِيَاسًا عَلَى الرُّكُوعِ إذَا طَوَّلَهُ , كَذَا قِيلَ ; وَاعْتَمَدَ ع ش وُقُوعَ الْكُلِّ وَاجِبًا هُنَا , وَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الرُّكُوعِ بِأَنَّ الشَّارِعَ جَعَلَ لِأَقَلِّ الرُّكُوعِ قَدْرًا مَعْلُومًا وَلَمْ يَجْعَلْ ذَلِكَ لِأَقَلِّ الِاعْتِكَافِ , قَرَّرَ شَيْخُنَا ح ف . قَوْلُهُ : ( بِلَا عَزْمِ عَوْدٍ ) وَهُوَ فِي زَمَنِ خُرُوجِهِ غَيْرِ مُعْتَكِفٍ لَا حَقِيقَةً وَلَا حُكْمًا ح ل . قَوْلُهُ : ( جَدَّدَ ) أَيْ إنْ أَرَادَ الِاعْتِكَافَ . قَوْلُهُ : ( لِتَبَرُّزِ ) أَيْ قَضَاءِ حَاجَةٍ . قَوْلُهُ : ( فَإِنْ عَزَمَ عَلَى الْعَوْدِ ) أَيْ لِلِاعْتِكَافِ سَوَاءٌ أَعَادَ إلَى ذَلِكَ الْمَسْجِدِ أَمْ لِغَيْرِهِ , قَالَ الشَّوْبَرِيُّ : فَلَوْ دَخَلَ بَعْدَ عَزْمِهِ وَخُرُوجِهِ مَسْجِدًا آخَرَ صَارَ مُعْتَكِفًا فِيهِ ا هـ . قَالَ أج : فَإِنْ جَامَعَ بَعْدَ خُرُوجِهِ لَمْ يَجِبْ تَجْدِيدَ النِّيَّةِ إذَا عَادَ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُنَافٍ لِلنِّيَّةِ , قِيَاسًا عَلَى الصَّائِمِ إذَا نَوَى لَيْلًا ثُمَّ جَامَعَ فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ تَجْدِيدُ النِّيَّةِ , بِخِلَافِ مَنْ خَرَجَ لِعُذْرٍ لَا يَقْطَعُ التَّتَابُعَ وَلَمْ يَطُلْ زَمَنُهُ كَأَنْ خَرَجَ لِنَحْوِ تَبَرُّزٍ , فَإِنَّهُ إذَا جَامَعَ خَارِجَ الْمَسْجِدِ يَبْطُلُ اعْتِكَافُهُ لِأَنَّهُ مُعْتَكِفٌ حَقِيقَةً بِخِلَافِ مَنْ خَرَجَ عَازِمًا عَلَى الْعَوْدِ فَإِنَّ زَمَنَ الْخُرُوجِ لَا اعْتِكَافَ فِيهِ أَصْلًا هَذَا مَا بَحْث ع ش . وَقَوْلُهُ " لَمْ يَجِبْ تَجْدِيدُ النِّيَّةِ إذَا عَادَ " رَدَّهُ سم فِي حَوَاشِي التُّحْفَةِ وَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّوْمِ بِأَنَّ الْجِمَاعَ مُنَافٍ لِلِاعْتِكَافِ مُطْلَقًا بِخِلَافِ الصَّوْمِ فَلَا يُنَافِيهِ إلَّا نَهَارًا . قَوْلُهُ : ( وَلَوْ قَيَّدَ بِمُدَّةٍ ) أَيْ غَيْرِ مُتَتَابِعَةٍ , أَخْذًا مِمَّا بَعْدَهُ . قَوْلُهُ ( جَدَّدَ النِّيَّةَ ) أَيْ إنْ لَمْ يَعْزِمْ عَلَى الْعَوْدِ وَإِلَّا فَلَا حَاجَةَ لِتَجْدِيدِهَا كَمَا مَرَّ فَاحْفَظْهُ م د وح ف . قَوْلُهُ : ( لَقَطَعَهُ الِاعْتِكَافُ ) أَيْ لَا يَكُونُ زَمَنُهُ مَحْسُوبًا مِنْ زَمَنِ الِاعْتِكَافِ ح ل وح ف . قَوْلُهُ : ( وَإِنْ طَالَ الزَّمَنُ ) أَيْ الْمُحْتَاجِ إلَيْهِ فِي التَّبَرُّزِ . قَوْلُهُ : ( كَالْمُسْتَثْنَى عِنْدَ النِّيَّةَ ) فَكَأَنَّهُ قَالَ نَوَيْت اعْتِكَافَ هَذَا الْيَوْمِ إلَّا أَنِّي أَخْرُجَ فِيهِ لِلتَّبَرُّزِ . قَوْلُهُ : ( لَا يَقْطَعُ التَّتَابُعَ ) كَأَكْلٍ وَقَضَاءِ حَاجَةٍ وَمَرَضٍ وَحَيْضٍ , بِخِلَافِ الْقَاطِعِ كَعِيَادَةِ الْمَرِيضِ فَيَسْتَأْنِفُ النِّيَّةَ . ا هـ . ز ي . قَوْلُهُ : ( فَلَا يَلْزَمُهُ تَجْدِيدٌ ) لِشُمُولِ النِّيَّةِ جَمِيعَ الْمُدَّةِ مَعَ كَوْنِهِ مُعْتَكِفًا حُكْمًا فِي زَمَنِ الْخُرُوجِ كَمَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا . قَوْلُهُ : ( بَلْ يَكْفِي التَّرَدُّدُ ) فَالشَّرْطُ إمَّا السُّكُونُ أَوْ التَّرَدُّدُ بِخِلَافِ مُجَرَّدِ الْمُرُورِ فَلَا يَكْفِي , قَالَ الْمُنَاوِيُّ فِي أَحْكَامِ الْمَسَاجِدِ : وَيَنْدُبُ لِلْمَارِّ أَنْ

زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٢١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلمص ٢١٩