تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وَلَا ) يُتَرَخَّصُ ( فِي سَفَرٍ مَكْرُوهٍ ) كَالسَّفَرِ لِفِعْلِ مَكْرُوهٍ ( وَلِلنَّهْيِ عَنْهُ وَيُتَرَخَّصُ إنْ قَصَدَ مَشْهَدًا أَوْ قَصَدَ مَسْجِدًا وَلَوْ غَيْرَ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ أَوْ قَصَدَ قَبْرَ نَبِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ ) كَوَلِيٍّ وَحَدِيثُ ﴿ لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إلَّا إلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ ﴾ أَيْ لَا يُطْلَبُ ذَلِكَ فَلَيْسَ نَهْيًا عَنْ شَدِّهَا لِغَيْرِهَا , خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ ; لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَأْتِي قُبَاءَ رَاكِبًا وَمَاشِيًا , وَيَزُورُ الْقُبُورَ وَقَالَ ﴿ زُورُوهَا فَإِنَّهَا تُذَكِّرُكُمْ الْآخِرَةَ ﴾ ( أَوْ ) أَيْ وَيَقْصُرُ مَنْ ابْتَدَأَ سَفَرًا وَلَوْ ( عَصَى فِي سَفَرِهِ الْجَائِزِ كَأَنْ شَرِبَ فِيهِ مُسْكِرًا وَنَحْوَهُ ) كَأَنْ زَنَى فِيهِ أَوْ قَذَفَ أَوْ اغْتَابَ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ السَّفَرَ لِذَلِكَ .

( فَصْل يُسَنُّ لِذُكُورٍ زِيَارَةُ قَبْرِ مُسْلِمٍ ) نَصَّ عَلَيْهِ , وَحَكَاهُ النَّوَوِيُّ إجْمَاعًا لِقَوْلِهِ : صلى الله عليه وسلم ﴿ كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا ﴾ رَوَاهُ مُسْلِمُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَزَادَ ﴿ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الْآخِرَةَ ﴾ وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة ﴿ زَارَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَبْرَ أُمِّهِ فَبَكَى وَأَبْكَى مَنْ حَوْلَهُ وَقَالَ : اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي أَنْ أَسْتَغْفِرَ لَهَا فَلَمْ يَأْذَنْ لِي وَاسْتَأْذَنْتُهُ أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا فَأَذِنَ لِي فَزُورُوا الْقُبُورَ , فَإِنَّهَا تُذَكِّرُكُمْ الْمَوْتَ ﴾ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( بِلَا سَفَرٍ ) لِحَدِيثِ ﴿ لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إلَّا إلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ ﴾ .

( وَمَنْ نَذَرَ الِاعْتِكَافَ أَوْ الصَّلَاةَ فِي مَسْجِدٍ غَيْرِ ) الْمَسَاجِدِ ( الثَّلَاثَةِ , فَلَهُ فِعْلُهُ ) أَيْ : الْمَنْذُورِ مِنْ اعْتِكَافٍ أَوْ صَلَاةٍ ( فِي غَيْرِهِ ) ; لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يُعَيِّنْ لِعِبَادَتِهِ مَوْضِعًا فَلَمْ يَتَعَيَّنْ بِالنَّذْرِ وَلَوْ تَعَيَّنَ لَاحْتَاجَ إلَى شَدِّ رَحْلٍ وَقَدْ قَالَ صلى الله عليه وسلم ﴿ : لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إلَّا إلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ : الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى وَمَسْجِدِي هَذَا ﴾ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ فِي الْمُبْدِعِ : وَلَعَلَّ مُرَادَهُمْ إلَّا مَسْجِدَ قُبَاءَ ; لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَأْتِيهِ كُلَّ سَبْتٍ رَاكِبًا وَمَاشِيًا وَيُصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ , وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ قَالَ : وَعَلَى الْمَذْهَبِ يَعْتَكِفُ فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ الَّذِي عَيَّنَهُ , وَظَاهِرُهُ : لَا كَفَّارَةَ وَجَزَمَ بِهِ فِي الشَّرْحِ .

( وَإِنْ نَذَرَ إتْيَانَهُ مَسْجِدًا سِوَى الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ مَاشِيًا أَوْ رَاكِبًا لَمْ يَلْزَمْهُ إتْيَانُهُ ) لِحَدِيثِ : ﴿ لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إلَّا إلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ ﴾ ( وَإِنْ نَذَرَ الصَّلَاةَ فِيهِ ) أَيْ فِيمَا سِوَى الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ ( لَزِمَتْهُ الصَّلَاةُ ) لِحَدِيثِ : ﴿ مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ ﴾ ( فَيُصَلِّيهَا فِي أَيْ مَكَان شَاءَ وَلَا يَلْزَمُهُ الْمَشْيُ إلَيْهِ وَالصَّلَاةُ فِيهِ ) لِحَدِيثِ : ﴿ لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إلَّا إلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ ﴾ .

وفي الفواكه الدواني :

زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٢٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلمص ٢٠٢