تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسلم يَضَعُ يَدَيْهِ عَلَيْهَا إذَا خَطَبَ لِتَنَالَهُ بَرَكَةُ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم وَيُصَلِّي عَلَيْهِ وَيَسْأَلُ اللَّهَ مَا شَاءَ وَيَتَعَوَّذُ بِرَحْمَتِهِ مِنْ سَخَطِهِ وَغَضَبِهِ ثُمَّ يَأْتِي الْأُسْطُوَانَةَ الْحَنَّانَةَ وَهِيَ الَّتِي فِيهَا بَقِيَّةُ الْجِذْعِ الَّذِي حَنَّ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حِينَ تَرَكَهُ وَخَطَبَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَنَزَلَ صلى الله عليه وسلم وَاحْتَضَنَهُ فَسَكَنَ وَيَجْتَهِدُ أَنْ يُحْيِيَ لَيْلَهُ مُدَّةَ مُقَامِهِ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَذِكْرِ اللَّهِ وَالدُّعَاءِ عِنْدَ الْمِنْبَرِ وَالْقَبْرِ وَبَيْنَهُمَا سِرًّا وَجَهْرًا , كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ وَيُكْثِرُ الصَّلَاةَ بِالْمَدِينَةِ مَا دَامَ فِيهَا , كَذَا فِي الْمُحِيطِ فِي آخِرِ فَصْلِ تَعْلِيمِ أَعْمَالِ الْحَجِّ . وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَخْرُجَ بَعْدَ زِيَارَتِهِ عليه السلام إلَى الْبَقِيعِ فَيَأْتِيَ الْمَشَاهِدَ وَالْمَزَارَاتِ خُصُوصًا قَبْرَ سَيِّدِ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةَ رضي الله تعالى عنه وَيَزُورَ فِي الْبَقِيعِ قُبَّةَ الْعَبَّاسِ وَفِيهَا مَعَهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَزَيْنُ الْعَابِدِينَ وَابْنُهُ مُحَمَّدٌ الْبَاقِرُ وَابْنُهُ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ وَقُبَّةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ وَقُبَّةَ إبْرَاهِيمَ ابْنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَجَمَاعَةً مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَعَمَّتِهِ صَفِيَّةُ وَكَثِيرًا مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ وَيُصَلِّي فِي مَسْجِدِ فَاطِمَةَ رضي الله تعالى عنها بِالْبَقِيعِ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَزُورَ شُهَدَاءَ أُحُدٍ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَيَقُولَ : سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَإِنَّا إنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ وَيَقْرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَسُورَةَ الْإِخْلَاصِ . وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَأْتِيَ مَسْجِدَ قُبَاءَ يَوْمَ السَّبْتِ , كَذَا وَرَدَ عَنْهُ عليه السلام وَيَدْعُوَ : يَا صَرِيخَ الْمُسْتَصْرِخِينَ وَيَا غَيَّاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ يَا مُفَرِّجَ كَرْبَ الْمَكْرُوبِينَ يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاكْشِفْ كَرْبِي وَحُزْنِي كَمَا كَشَفْتَ عَنْ رَسُولِكَ كَرْبَهُ وَحُزْنَهُ فِي هَذَا الْمَقَامِ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا كَثِيرَ الْمَعْرُوفِ وَيَا دَائِمَ الْإِحْسَانِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ , كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ قَالُوا لَيْسَ فِي هَذِهِ الْمَوَاقِفِ دُعَاءٌ مُؤَقَّتٌ فَبِأَيِّ دُعَاءٍ دَعَا ; جَازَ , كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَيُسْتَحَبُّ لَهُ مُدَّةَ مُقَامِهِ بِالْمَدِينَةٍ أَنْ يُصَلِّيَ الصَّلَاةَ كُلَّهَا بِمَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَإِذَا أَرَادَ الرُّجُوعَ إلَى بَلَدِهِ اُسْتُحِبَّ لَهُ أَنْ يُوَدِّعَ الْمَسْجِدَ بِرَكْعَتَيْنِ وَيَدْعُوَ بِمَا أَحَبَّ وَيَأْتِيَ قَبْرَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَيُعِيدَ السَّلَامَ عَلَيْهِ , كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ .

وفي دقائق أولي النهى :

زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم · الصفحة ١٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلمص ١٩٩