تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَوْلُهُ , وَالْمَسْجِدُ الْحَرَامُ حَيْثُ خُصَّا ) إذْ الصَّلَاةُ فِيهِ بِمِائَةِ أَلْفِ أَلْفِ أَلْفٍ ثَلَاثًا فِيمَا سِوَى الْمَسْجِدَيْنِ الْآتِيَيْنِ كَمَا أَخَذْته مِنْ الْأَحَادِيثِ وَبَسَطْتُهُ فِي حَاشِيَةِ الْإِيضَاحِ حَجَرٌ ( قَوْلُهُ : بِإِسْكَانِ الْيَاءِ ) أَيْ : لِلْوَزْنِ , أَوْ بِنَاءً عَلَى اللُّغَةِ الْقَلِيلَةِ وَهِيَ تَقْدِيرُ نَصْبِ الْيَاءِ فِي السَّعَةِ وَعَلَيْهَا قِرَاءَةُ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ ﴿ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهَالِيكُمْ ﴾ بِإِسْكَانِ الْيَاءِ ( قَوْلُهُ : أَوْ فِي ) يُمْكِنُ جَعَلَهُ مِنْ عَطْفِ الْجُمَلِ بِتَقْدِيرِ خُصَّ بِمَعْنَى حَضَرَ فَتَكُونُ فِي يَدِ حَالِهَا ( قَوْلُهُ : حَيْثُ هُوَ ) أَيْ : الْبَدِيلُ ( قَوْلُهُ : لَا مَفْضُولُهُ ) أَيْ : الْمَذْكُورُ أَيْ : الْمَفْضُولُ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ ( قَوْلُهُ وَكَلَامُ غَيْرِهِ يَأْبَاهُ ) اعْتَمَدَهُ م ر ( قَوْله وَكَذَلِكَ الْخَبَرُ السَّابِقُ ) أَيْ : مِنْ حَيْثُ قَوْلُهُ مَسْجِدِي هَذَا بِرّ ( قَوْلُهُ : وَعَلَى مَا قَالَهُ إلَخْ ) عَلَيْهِ أَيْضًا الظَّاهِرُ أَنَّ شَيْئًا مِنْهَا لَا يَقُومُ مَقَامَ مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ , أَوْ الْأَقْصَى وَهَلْ مَسْجِدُ قُبَاءَ عَلَى تَعَيُّنِهِ فِي رُتْبَتِهِمَا فِيهِ نَظَرٌ وَكَتَبَ أَيْضًا بَحَثَ بَعْضُهُمْ تَعَيُّنَ مَسْجِدِ قُبَاءَ لِأَنَّ رَكْعَتَيْنِ فِيهِ كَعُمْرَةٍ كَمَا فِي الْحَدِيثِ , وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ عَلَى هَذَا لَا يَقُومُ مَقَامَ مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ وَلَا الْأَقْصَى مَعَ أَنَّ فِي الْإِلْحَاقِ نَظَرًا م ر ( قَوْلُهُ : تُخُيِّرَ كَمَا مَرَّ ) أَيْ : عَلَى التَّفْصِيلِ الْمَارِّ قَوْلُهُ : وَلَوْ عَيَّنَ نَذْرَهُ الصَّلَاةَ غَيْرَ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ لَمْ تَتَعَيَّنْ إلَخْ ) هَذَا التَّفْصِيلُ فِي غَيْرِ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ يُفْهِمُ التَّعَيُّنَ فِي الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ مُطْلَقًا وَهُوَ مُشْكِلٌ فِي النَّفْلِ الَّذِي يُطْلَبُ لَهُ الْبَيْتُ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْمُرَادَ فِي الْمَسَاجِدِ فِي قَوْلِهِ نَعَمْ تَتَعَيَّنُ الْمَسَاجِدُ لِصَلَاةِ الْفَرْضِ دُونَ النَّفْلِ مَا يَشْمَلُ الْمَسَاجِدَ الثَّلَاثَةَ لَكِنَّ إطْلَاقَ قَوْلِهِ , ثُمَّ إنْ أَدَّاهَا إلَخْ لَا يُنَاسِبُ بِشُمُولِ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ إذْ جَمَاعَةُ غَيْرِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مَثَلًا وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ لَا تَقُومُ مَقَامَ جَمَاعَتِهِ وَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ : غَيْرُ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ ) هُوَ شَامِلٌ لِبَقِيَّةِ مَسَاجِدِ الْحَرَمِ خُصُوصًا مَعَ تَفْسِيرِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ السَّابِقِ وَبِالْأَوْلَى بِقَاعُ الْحَرَمِ حَيْثُ لَا مَسْجِدِيَّةَ ( قَوْلُهُ : لَمْ يَتَعَيَّنْ ) قَدْ يُقَالُ هَذَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ وَلَوْ عَيَّنَ فِي نَذْرِهِ غَيْرَهَا لَمْ يَتَعَيَّنْ كَمَا لَوْ عَيَّنَهُ لِلصَّلَاةِ وَيُجَابُ بِأَنَّ مَا تَقَدَّمَ لَمْ يُذْكَرْ لِبَيَانِ حُكْمِهِ قَصْدًا فَلْيُتَأَمَّلْ وَكَتَبَ أَيْضًا قَوْلُهُ لَمْ يَتَعَيَّنْ وَكَذَا فِي الِاعْتِكَافِ قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ : وَلَا يَتَعَيَّنُ مَسْجِدٌ لِلِاعْتِكَافِ بِنَذْرٍ لَهُ فِيهِ كَمَا فِي الصَّلَاةِ لَكِنْ يُسْتَحَبُّ الِاعْتِكَافُ فِيمَا عَيَّنَهُ كَمَا نَقَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْأَصْحَابِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : نَعَمْ تَتَعَيَّنُ الْمَسَاجِدُ ) هَذَا مَعَ قَوْلِهِ قَبْلَهُ لَمْ يَتَعَيَّنْ يُفِيدُ أَنَّهُ إذَا عَيَّنَ وَاحِدًا مَا عَدَا الثَّلَاثَةَ لِصَلَاةِ الْفَرْضِ لَمْ يَتَعَيَّنْ مَا عَيَّنَهُ وَقَامَ غَيْرُهُ مِنْ الْمَسَاجِدِ مَقَامَهُ وَلَا يَقُومُ غَيْرُ الْمَسَاجِدِ مَقَامَهُ ( قَوْلُهُ : لِصَلَاةِ الْفَرْضِ ) لَمْ يُقَيَّدْ بِالْجَمَاعَةِ وَقَوْلُهُ الْآتِي فَإِنْ كَانَتْ جَمَاعَتُهُ أَعْظَمَ إلَخْ قَدْ يُشْعِرُ بِالتَّقْيِيدِ فَلْيُرَاجَعْ وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ ( فَرْعٌ ) لَوْ قَالَ : لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُصَلِّيَ الْفَرَائِضَ فِي الْمَسْجِدِ لَزِمَهُ وَلَا يَتَعَيَّنُ مَسْجِدٌ . ا هـ . فِي شَرْحِهِ بِخِلَافِ النَّفْلِ , وَالْفَرْقُ أَنَّ أَدَاءَ الْفَرِيضَةِ فِي الْمَسْجِدِ أَفْضَلُ . ا هـ . وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي شُمُولِ الِانْفِرَادِ , ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَنَا الشِّهَابَ الرَّمْلِيَّ قَالَ فِي قَوْلِهِ الْآتِي , ثُمَّ إنْ أَدَّاهَا فِي مَسْجِدٍ آخَرَ فَإِنْ كَانَتْ جَمَاعَتُهُ أَعْظَمَ إلَخْ مَا نَصُّهُ : هَذَا إنَّمَا يَتَّجِهُ قُلْنَا يَتَعَيَّنُ الْمَسْجِدُ الَّذِي عَيَّنَهُ وَهُوَ لَا يَتَّجِهُ إلَّا إذَا عَيَّنَ الصَّلَاةَ

زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم · الصفحة ١٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلمص ١٨٨