تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسلم أَنَّهَا سَأَلَتْهُ فَقَالَتْ أَفْتِنَا فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَقَالَ أَرْضُ الْمَحْشَرِ وَالْمَنْشَرِ وَائْتُوهُ فَصَلُّوا فِيهِ فَإِنَّ صَلَاةً فِيهِ كَأَلْفِ صَلَاةٍ فِي غَيْرِهِ قَالَتْ أَرَأَيْت إنْ لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَتَحَمَّلَ عَلَيْهِ قَالَ فَلْتُهْدِي لَهُ زَيْتًا يُسْرَجُ فِيهِ فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَهُوَ كَمَنْ أَتَاهُ } . وَوَجَدْنَا يَحْيَى بْنَ عُثْمَانَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي سَوْدَةَ عَنْ مَيْمُونَةَ بِمِثْلِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ أَخَاهُ . وَوَجَدْنَا فَهْدًا وَهَارُونَ بْنَ كَامِلٍ قَدْ حَدَّثَانَا قَالَا حَدَّثَنَا ابْنُ صَالِحٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ زِيَادٍ عَنْ مَيْمُونَةَ وَلَيْسَتْ بِمَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم , ثُمَّ ذَكَرَا مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّهُمَا قَالَا فَإِنَّ الصَّلَاةَ فِيهِ كَأَلْفِ صَلَاةٍ وَلَمْ يَقُولَا فِي غَيْرِهِ فَكَانَ الَّذِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ فَضْلَ الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ كَفَضْلِهَا فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ عليه السلام فَوَقَفْنَا بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ بَعْضَ مَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي الْفَصْلِ الْأَخِيرِ مِنْ هَذَا الْبَابِ قَدْ نَسَخَ بَعْضُهَا بَعْضًا , ثُمَّ طَلَبْنَا تَصْحِيحَهَا وَمَا النَّاسِخُ فِيهَا مِنْ الْمَنْسُوخِ وَكَانَ مَذْهَبُنَا فِي النَّسْخِ فِي مِثْلِ هَذَا أَنَّهُ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى رَحْمَةً لِعِبَادِهِ وَزِيَادَةً مِنْهُ إيَّاهُمْ فِي فَضْلِهِ عِنْدَهُمْ وَفِي رَحْمَتِهِ لَهُمْ فَوَجَبَ بِذَلِكَ أَنْ يَكُونَ أَوَّلُ الْأَحْكَامِ كَانَتْ فِي ذَلِكَ عَلَى مَا فِي الْآثَارِ الْمَرْوِيَّةِ فِي فَضْلِ الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَلَى مَا سِوَاهُ مِنْ الْمَسَاجِدِ سِوَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ , وَأَنَّهُ كَالصَّلَاةِ فِي مَسْجِدٍ مِنْ الْمَسَاجِدِ سِوَى الثَّلَاثَةِ الْمَسَاجِدِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْآثَارِ الْأُوَلِ مِنْ هَذَا الْبَابِ , ثُمَّ زَادَ اللَّهُ تَعَالَى مَنْ أَتَاهُ فَصَلَّى فِيهِ مَا رَوَاهُ أَبُو ذَرٍّ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِيهِ ﴿ , ثُمَّ زَادَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ أَنْ جَعَلَهُ كَخَمْسِ مِائَةِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَى هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْمَسَاجِدِ , ثُمَّ زَادَهُ اللَّهُ فِيهِ فَجَعَلَ صَلَاتَهُ فِيهِ كَأَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنْ الْمَسَاجِدِ غَيْرِ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْمَسَاجِدِ ﴾ وَجَعَلَهَا كَالصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِمُرَادِهِ فِي ذَلِكَ

وقال الجصاص:

زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم · الصفحة ١٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلمص ١٣٧