تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله صلى الله عليه وسلم : ( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد مسجدي هذا , ومسجد الحرام , ومسجد الأقصى ) وفي رواية : ( ومسجد إيلياء ) هكذا وقع في صحيح مسلم هنا , ومسجد الحرام ومسجد الأقصى , وهو من إضافة الموصوف إلى صفته , وقد أجازه النحويون الكوفيون , وتأوله البصريون على أن فيه محذوفا تقديره : مسجد المكان الحرام , والمكان الأقصى , ومنه قوله تعالى : ﴿ وما كنت بجانب الغربي ﴾ أي المكان الغربي ونظائره , وأما ( إيلياء ) فهو بيت المقدس , وفيه ثلاث لغات أفصحهن وأشهرهن هذه الواقعة هنا ( إيلياء ) بكسر الهمزة واللام وبالمد , والثانية كذلك إلا أنه مقصور , والثالثة : ( إلياء ) بحذف الياء وبالمد , وسمي الأقصى لبعده من المسجد الحرام . وفي هذا الحديث : فضيلة هذه المساجد الثلاثة , وفضيلة شد الرحال إليها , لأن معناه عند جمهور العلماء : لا فضيلة في شد الرحال إلى مسجد غيرها . وقال الشيخ أبو محمد الجويني من أصحابنا : يحرم شد الرحال إلى غيرها وهو غلط , وقد سبق بيان هذا الحديث وشرحه قبل هذا بقليل في باب سفر المرأة مع محرم إلى الحج وغيره . ن

زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم · الصفحة ١٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلمص ١٢٣