تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن انتفاع الطرفين الآباء والأبناء كل بالآخر، يقول - سبحانه وتعالى -: ﴿ وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ (22) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آَبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (23) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ﴾ [الرعد: 22 - 24]، ففي هذا بشارة للمطيع بكل ما يزيده سروراً وبهجة، فإذا بشر الله المكلف بأنه إذا دخل الجنة يحضر معه أهله يعظم سروره وتزداد بهجته.

ولم يفرق الإسلام بين الذكور والإناث في تربيتهم والإحسان إليهم جميعاً، والتسوية والعدل بينهم والثواب العظيم في ذلك.

ولأهمية الذرية الصالحة عند الآباء والأمهات كانت الذرية الصالحة مطلباً للأنبياء عليهم الصلاة والسلام، فهذا خليل الله # يقول: ﴿ رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ ﴾ [الصافات: 100]، وهذا نبي الله زكريا يقول: ﴿ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ ﴾ [آل عمران: 38]، فهؤلاء الأنبياء وغيرهم ممن ذُكروا في القرآن صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، طلبوا منه جل وعلا وسألوه أن يجعل ذريتهم صالحين طيبين.

زيادة الحسنات في تربية البنات · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

زيادة الحسنات في تربية البناتص ٤