تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أيها الأحباب إن اهتممنا ببناتنا سنقطف ثمار ذلك في هذه الدنيا ببرهن وصلاحهن وذرياتهن الصالحة في هذه الدنيا، أما في الآخرة فقد أخبر المصطفى @: "إذا مات ابن آدم انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له"(1)، فهذه بشرى في الحديث النبوي الشريف للآباء والأمهات، بل وللمربين والمربيات من مدرسين ومدرسات، حيث قال الشيخ عبد الرحمن بن سعدي ~، في قوله @: "أو ولد صالح يدعو له".

"وجميع ما يصل إلى العبد من آثار عمله ثلاثة:

الأول: أمور عمل بها الغير بسببه وبدعايته وتوجيهه.

الثاني: أمور انتفع بها الغير أيّ نفع كان، على حسب ذلك النفع باقتدائه به في الخير.

الثالث: أمور عملها الغير وأهداها إليه، أو صدقة تصدق بها عنه أو دعا له، سواء أكان من أولاده الحسيين أو من أولاده الروحيين الذين تخرجوا بتعليمه، وهدايته وإرشاده، أو من أقاربه وأصحابه المحبين، أو من عموم المسلمين، بحسب مقاماته في الدين، وبحسب ما أوصل إلى العباد من الخير، أو تسبب به"(2).

فهنيئاً لك أيها المعلم الناس الخير، وهنيئاً لك أيتها المعلمة وأيتها المشرفة بالخير، حينما يتسلسل أجر هذا الخير الذي تدرسينه، وقد قال المصطفى @: "إن الله وملائكته ليصلون على معلم الناس الخير"(3)، وهنيئاً أيضاً لمعلم حلقات القرآن من بنين وبنات بدخولهم في الخيرية في قوله @: "خيركم من تعلم القرآن وعلمه"(4).

فبهذا إذا تضافرت الجهود من الآباء والأمهات والمسؤولين والمجتمع والمناهج، فإننا بذلك إن شاء الله سنصد كيد المعتدين، وسنصل بإذن الله إلى ما فيه صلاح البلاد والعباد في أمور الدين والدنيا.

(1) …أخرجه مسلم، رقم (1631).…

(2) …بهجة قلوب الأبرار.…

(3) …أخرجه الترمذي، رقم (2685) وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح، وصححه الألباني في صحيح الجامع، رقم (1838).…

(4) …أخرجه البخاري، رقم (5027).…

زيادة الحسنات في تربية البنات · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

زيادة الحسنات في تربية البناتص ١٩