ولم يفتح له.
وأصاب الناس يومئذ شدة وجهد.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني دافع اللواء غدا " إلى رجل يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله.
لا يرجع حتى يفتح له، قال بريدة: وبتنا طيبة أنفسنا أن الفتح غدا.
فلما أن أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم.
صلى الغداة ثم قام قائما ".
فدعا باللواء والناس على مصافهم.
فدعا عليا " بن أبي طالب وهو أرمد فتفل في عينيه ودفع إليه اللواء.
وفتح له.
قال بريدة: وأنا فيمن تطاول لها (1).
وعن أبي سعيد الخدري إن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخذ الراية فهزها ثم قال: من يأخذها بحقها فجاء فلان فقال: أمط (كلمة زجر) ثم جاء رجل آخر فقال: أمط.
ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: والذي كرم وجه محمد صلى الله عليه وسلم لأعطينها رجلا " لا يفر.
هاك يا علي.
فإنطلق حتى يفتح الله عليك (2).
وروى الإمام أحمد: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر (لأدفعن الراية إلى رجل يحب الله ورسوله - وزاد في رواية: ويحبه الله ورسوله - يفتح الله عليه، فقال عمر بن الخطاب: فما أحببت الامارة قبل يومئذ.
فتطاولت لها واستشرفت رجاء أن يدفعها إلي.
فلما كان الغد.
دعا عليا " عليه السلام.
فدفعها إليه.
فقال: قاتل ولا تلتفت حتى يفتح عليك.
فسار علي بن أبي طالب قريبا ".
ولم يلتفت.
ثم قال: يا رسول الله علام أقاتل.
قال: حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا " رسول الله.
فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على
الله عز وجل (3).
(1) رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح قال الهيثمي (الزوائد 153 / 6).
(2) رواه أحمد ورجاله ثقات قال الهيثمي (الزوائد 151 / 6).
(3) رواه أحمد.
وقال في الفتح الرباني رواه مسلم بلفظ متقارب.
والبيهقي (الفتح الرباني 122 / 23).
(*)