تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال تعالى ( وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً ) (الأحزاب:58) قال الطبري رحمه الله تعالى " إن الذين يؤذون ربهم بمعصيتهم إياه وركوبهم ما حرم عليهم ...( فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً ) يقول : فقد احتملوا زورا وكذبا وفرية شنيعة والبهتان أفحش الكذب " ا.هـ التفسير 22/44 وقال ابن كثير رحمه الله تعالى " وقوله تعالى ( وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا ) أي ينسبون إليهم ما هم برآء منه لم يعملوه ولم يفعلوه ( فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً ) وهذا هو البهت الكبير أن يحكي أو ينقل عن المؤمنين والمؤمنات ما لم يفعلوه على سبيل العيب والتنقص لهم ومن أكثر من يدخل في هذا الوعيد الكفرة بالله ورسوله ثم الرافضة الذين ينتقصون الصحابة ويعيبونهم بما قد برأهم الله منه ويصفونهم بنقيض ما أخبر الله عنهم فالله عز وجل قد أخبر أنه قد رضي عن المهاجرين والأنصار ومدحهم وهؤلاء الجهلة الأغبياء يسبونهم وينتقصونهم ويذكرون عنهم ما لم يكن ولا فعلوه أبدا فهم في الحقيقة منكسو القلوب يذمون الممدوحين ويمدحون المذمومين "ا.هـ(1)

(1) تفسير ابن كثير 3/519

ظلمات الظلم · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ظلمات الظلمص ٢