تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفوائد الصيام تتعدد بتعدد ميادينها وهي: ميادين دينية، واجتماعية، واقتصادية، وتربوية، وأخلاقية، ونفسية، وصحية، وشخصية، وعسكرية إلى آخر تلك الميادين التي لا تقع تحت حصر، والفوائد منها ما هو مدرك محسوس وهو ما تعلق بالظاهر المحسوس، ومنها ما ليس كذلك وهو ما تعلق بعالم الباطن الخفي وهو عالم واسع الأرجاء متعدد الأنحاء، وحسبنا ما سنذكره من بعض تلك الفوائد في بعض الميادين.

1 - الفوائد العقدية: وهي أن يصوم المسلم لوجه الله أي أن يقصد الصائم بصيامه الاستجابة لأمر الله تعالى في قوله تعالى: ﴿(((((((((((الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ (((((((((﴾ (1)، ولذلك فإن «من صام لأجل الصحة فقط فهو غير عابد لله في صيامه، فإذا نوى الصحة مع التعبد كان مثاباً كمن ينوي التجارة مع الحج فإنه لولا العبادة لاكتفى بالجوع والحمية وآية الصيام بهذه النية والملاحظة التحلي بتقوى الله تعالى وما يتبعها من أحاسن الصفات والخلال وفضائل الأعمال» (2)، ولا شك «في أن من يصوم على هذا الوجه يكون راضياً مرضياً مطمئناً بحيث لا يجد في نفسه اضطراباً ولا انزعاجاً، نعم ربما يوجد عنده شيء من الفتور الجسماني أما الروحاني فلا» (3).

ولا شك أن الصيام لله تعالى يعكس موقف العقيدة في الله، فالصيام سر بين الصائم وربه، فهو يترك شهواته وملذاته من أجل مرضاة ربه سبحانه، ولا واسطة في هذا الصوم بين الصائم وبين ربه، ولذلك كان الجزاء من الله عظيماً للصائمين.

(1) سورة البقرة (183).

(2) تفسير المنار (2/ 148).

(3) تفسير المنار (2/ 148).

ظلال _ رمضان · الصفحة ٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ظلال _ رمضانص ٨٠