تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2 - حفظه من التبديل والتغيير: إن الصيام في الإسلام محفوظ بعناية الله من التبديل والتغيير والزيادة، والنقصان، فبرغم ما مر بالمسلمين في تاريخهم من ظروف قاسية، وبرغم ما ظهر في ساحة المسلمين في بعض الفترات من ملاحدة، فلم يجرؤ أحد على مجرد المجاهرة بإنقاص أيام الصيام، وبقيت هذه الفريضة محفوظة مصانة، والمسلمون اليوم جميعاً يعرفون شهر رمضان بأنه شهر الصوم لا خلاف بينهم في ذلك، ويعرفون أن شهر الصوم قد يكون ثلاثين يوماً، أو تسعاً وعشرين حسب رؤية الهلال، لا خلاف بين المسلمين في ذلك، ورمضان كما يقول العلامة ابن عاشور: «علم على الشهر التاسع من أشهر السنة العربية القمرية المفتتحة بالمحرم؛ فقد كان العرب يفتتحون أشهر العام بالمحرم؛ لأن نهاية العام عندهم هي انقضاء الحج ومدة الرجوع إلى آفاقهم» (1).

(1) تفسير التحرير والتنوير (2/ 196).

ظلال _ رمضان · الصفحة ٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ظلال _ رمضانص ٤٥