تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أفضل الكيفيات لتحصيل هذا الغرض من الصيام هو الكيفية التي جاء بها الإسلام» (1).

والمسلم في أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -، وهو يؤدي فريضة الصيام يشعر بالغبطة والسعادة تملآن جوانحه، فهو يعلم أن الله تعالى هو العليم بمصالح العباد، فهو سبحانه وتعالى حين شرع لهم فريضة الصيام، فإنما يريد بهم الترقي في مدارج الكمالات الإنسانية والتي ينأون من خلالها عن مراتب البهيمية فتشرق أنفسهم، وتتنور قلوبهم بهذه الفريضة فيسيرون في طريق العبودية لله تعالى ومعرفته، وتقواه، لقد فرض الله تعالى الصوم، وفرض كيفيته التي لم يتركها سبحانه للمسلمين كي يجتهدوا في تقديرها، ولو تركها لهم لاتسعت بينهم دائرة الخلاف، ولما وسعها رحب الأرض الواسع خلافاً.

(1) تفسير التحرير والتنوير للطاهر بن عاشور (2/ 159).

ظلال _ رمضان · الصفحة ٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ظلال _ رمضانص ٤٣