تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن الأحكام المتصلة بصيام رمضان: أنه يستحب عند دخول العشر الأواخر التشمير عن ساعد الجد، والاجتهاد في العبادة اقتداء بفعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل العشر شد مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله) هذا لفظ البخاري (1)، ولفظ مسلم: (أحيا الليل، وأيقظ أهله، وجدَّ، وشد المئزر) (2)، وفي رواية لمسلم عنها: قالت: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره) (3).

وكان عليه الصلاة والسلام يخص العشر الأواخر من رمضان بأعمال لا يعملها في بقية الشهر، ومن ذلك: إحياء الليل: أي قيامه، وإيقاظه أهله للصلاة، فقد كان - صلى الله عليه وسلم - «يوقظ أهله للصلاة في ليالي العشر دون غيره من الليالي، وفي حديث أبي ذر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما قام بهم ليلة ثلاث وعشرين، وخمس وعشرين، وسبع وعشرين ذكر أنه دعا أهله ونساءه ليلة سبع وعشرين خاصة (4)، وهذا يدل على أنه يتأكد إيقاظهم في آكد الأوتار التي ترجى فيها ليلة القدر، وخرَّج الطبراني من حديث علي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يوقظ أهله في العشر الأواخر من رمضان وكل صغير وكبير يطيق الصلاة» (5).

(1) صحيح البخاري (2024).

(2) صحيح مسلم (1174).

(3) صحيح مسلم (1175).

(4) يُنظر: جامع الترمذي (795 - 796).

(5) لطائف المعارف (307 - 308) ويُنظر: جامع الترمذي (795 - 796).

ظلال _ رمضان · الصفحة ٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ظلال _ رمضانص ٣٤