حَيْثُ إِنَّهَا مكتسبة لَهَا ومنهي عَنْهَا. . وَيجب عَلَيْهِ الرِّضَا بهَا من حَيْثُ أَنَّهَا خلق الله تَعَالَى وإيجاده لِأَنَّهُ مَتى سخطها كَأَن قَالَ لم فعل بِي هَذَا أَو أَنا لَا أستحقه كَانَ ذَلِك كفرا أَو مَعْصِيّة أُخْرَى بِحَسب حَاله لخَبر إِن الله يَقُول من لم يرض بقضائي وَلم يصبر على بلائي وَلم يشْكر نعمائي فليتخذ إِلَهًا سواي وَالرِّضَا قِسْمَانِ قسم يكون لكل مُكَلّف فَهُوَ مَا لابد مِنْهُ فِي الْإِيمَان. . وَحَقِيقَته أَلا يعْتَرض على حكم الله وَتَقْدِيره وَهُوَ مَا أَشَارَ إِلَيْهِ النَّاظِم بِمَا مر وَقسم لَا يكون إِلَّا لأرباب المقامات وَذَوي النهايات وَحَقِيقَته ابتهاج الْقلب وسروره بالمقضي قَالَت رَابِعَة رَضِي الله عَنْهَا وَقد سُئِلت مَتى يكون العَبْد رَاضِيا فَقَالَت إِذا سرته الْمُصِيبَة كَمَا سرته النِّعْمَة وَاخْتلفُوا فِي هَذَا هَل من المقامات أَو هُوَ من الْأَحْوَال فَقَالَ أهل خُرَاسَان بِالْأولِ وَمَعْنَاهُ أَنه مكتسب للْعَبد وَهُوَ نِهَايَة التَّوَكُّل. . وَأهل الْعرَاق بِالثَّانِي وَلَيْسَ مكتسبا بل يحل بِالْقَلْبِ كَسَائِر الْأَحْوَال
· الصفحة ٣٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
ص ٣٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي