وَ على الأمام أبي بَكْرٍ ، وهو أفضل / الصحابة واسمه عبد الله بن أبي قحافة يلتقي 14 مع النبي صلى الله عليه وسلم في مرة ، القرشي ويقال له : عتيق ؛ لعتاقة وجهه ، أي جماله ، وقيل : لأنه صلى الله عليه وسلم قال فيه : مَنْ سرَّه أن ينظر إلى عتيق من النار فلينظر إلى أبي بكر ، وصدِّيق لمبادرته إلى تصديق النبي صلى الله عليه وسلم في جميع ما جاء به ، في سِيرَتِهِ : أي طريقته التي منها مبادرته للإسلام وَ في لِسَانِ مَقَالَتِهِ اللَّهِجِ بكسر الهاء : أي المثابر (1) على الصدق ، فاللَّهِج صفة لسان ، وبالغ فيما قاله ، فجعل لسانه ظرفاً للصدق ، فلا يتحرك إلاّ به .
وَأَبي حَفصٍ وَكَرَامَتِهِ ... في قِصةِ سارِيَةِ الخُلُجِ
وَ على الإمام أَبي حَفصٍ : عمر بن الخطاب ، يلتقي مع النبي صلى الله عليه وسلم في كعب ، القرشي وَكَرَامَتِهِ : أي المعروفة الظاهرة ، في قِصةِ سارِيَةِ أبي حفص حصن ، أو زُنيم الديلمي من أنه كان يوم الجمعة يخطب بالمدينة ، فرأى العسكر فجعل يصيح : يا سارية الجبل ، الجبل فصعد سارية وجنده الجبل ، وقاتلوا الكفار ، وهزموهم ، فكتبوا بذلك إلى عمر ، وجاءه البشير بعد شهر ، وأضاف سارية إلى الخُلُجِ بفتح اللام : وهو أن يشتكي الرجل عظامه من عمل ، أو طول مشي .
وَأَبي عَمرٍ وَذِي النُّورَينِ ... السُتَحيي المستَحيَا البَهِجِ
(1) كتبت الثائر ، وما أثبتناه من الأضواء البهجة ، وهو الصواب .