الفقهاء متفقون على أن الوسق صاعاً. يقول ابن المنذر "هو قول كل من يحفظ عنه من أهل العلم" وأن الصاع يساوي (4) أمداد والمداد يساوي رطلاً وثلث رطل بغدادي (33) والرأي الراجح أن الصاع يساوي خمسة أرطال وثلث وهذا ما عليه المالكية والشافعية والحنابلة وأبو يوسف من الحنفية وهذا هو تقدير أهل الحجاز للصاع (34).
يقول ابن حزم: "والاعتراض على أهل المدينة في صاعهم ومدهم كالمعترض على أهل مكة في موضع الصفا والمروة". (35)
ويقول أبو عبيد: "وأما أهل الحجاز فلا اختلاف بينهم فيما أعلمه أن الصاع عندهم خمسة أرطال وثلث ... ثم قال وهذا الذي عليه العمل عندي". (36)
ويقول الشيخ أحمد محمد شاكر في تحقيقه لسنن الترمذي: "المد مكيال لأهل المدينة يسع رطلاً وثلث الرطل البغدادي، والصاع مكيال آخر لهم وهو أربعة أمداد أي خمسة أرطال وثلث الرطل". (37)
لما كان نصاب الزروع هو خمسة أوسق كما ثبت في الحديث الصحيح فإن مقدار النصاب يكون على النحو التالي:
5×60=300 صاع
300×4=1200 متر
1200×3/ 11=1600 رطل بغدادي
أو 300×3/ 51=1600 رطل بغدادي
وقد ذكر الشيخ القرضاوي في كتابه فقه الزكاة (38) أن الرطل البغدادي يساوي 9/ 10 الرطل المصري.
فيكون النصاب بالرطل المصري 1600×9/ 10=1440
ولما كانت ألـ3/ 51 أرطال بغدادية -4.8 رطلاً مصرياً.
وهذا بمجموعها =2.176 غرام.
فإن النصاب بالموازين الحديثة: 300×2.176=652.8 كعم أي 653 كم تقريباً.
وإلى مثل هذا التقدير تقريباً ذهب مؤلفاً كتاب معجم لغة الفقهاء. (39)
حيث ورد في هذا الكتاب أن الصاع = 2.172 كغم.