موجودات الشركة مملوكة للمساهم، ولا يوجد سبب من أسباب نقل الملكية بنقله إلى الشركة، وغير مقبول عملاً:
[أ] المعمول به أنَّ المساهم يتصرف في سهمه بالبيع، وهذا دليل بقائه في ملكه.
[ب] المساهم يستحق ربح أسهمه سنوياً ويتحمَّل خسارتها، وهذا دليل بقائه في ملكه.
[ج] الشركة إذا صفيت يستحق المساهم في موجوداتها بنسبة أسهمه في الشركة، فبأي سبب ينتقل الملك إليه إذا كانت هذه الموجودات مملوكة
للشركة (1)؟
ولا خلاف مع الشيخ الضرير فيما ذهب إليه من تملك المساهم لأسهمه تملكاً تاماً بالمعنى العام، بحسبان أنَّها تمثل جزءً من موجودات الشركة ويستطيع أنْ يباشر عليه التصرُّفات المشروعة وتترتب عليها الآثار الشرعية.
أمَّا نفي التملُّك عن الشركة تماماً فهذا موضع نظر، لأنَّ للشركة ذمة قد أجازها بعض العلماء، ومقتضى هذه الذمة أنَّ الشركة تستطيع أن تملك، وتملك مباشرة وهذه الملكية التي للشركة هي ملكية ضعيفة ضعف ذمتها الحكمية، ويمكن تسميتها بالملكية الحكمية، والتي فعلاً وواقعاً تستطيع بها مباشرة التصرُّفات المعتبرة شرعاً، وقد ذهب بعض الفقهاء كالزيدية وصاحب "المغني" إلى تفسير الملك التام المطلوب بأنَّه هو التمكُّن من الأداء حيث اشترطوا أنْ يكون النصاب متمكناً في جميع الحول أو في حكم المتمكن (2).
وفي "المغني" أنَّ شروط الوجوب ثلاثة: الحول، والنصاب، والتمكن من الأداء (3).
(1) مجلة المؤتمر العلمي لبحوث الزكاة، ص 42 - 43.
(2) د. القرضاوي: فقه الزكاة، 1/ 149، نقلاً عن شرح الأزهار، 1/ 452.
(3) ابن قدامة: المغني، 2/ 539.