تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحول عليه من بعد القبض, ولا دين على صاحبه يسقط عنه الزكاة, وإن ترك قبضه فرارا من الزكاة لم يجب عليه ذلك الزكاة فيه.

القسم الثاني: أن يكون من ثمن عرض أفاده بوجه من وجوه الفوائد, فهذا لا زكاة فيه حتى يقبض ويحول عليه الحول بعد القبض, وسواء كان باعه بالنقد أو بالتأخير.

القسم الثالث: أن يكون من ثمن عرض اشتراه بناض عنده للقنية, فهذا إن كان باعه بالنقد لم تجب عليه فيه زكاة حتى يقبضه ويحول عليه الحول بعد القبض, وإن كان باعه بتأخير فقبضه بعد حول زكاه ساعة يقبضه, وإن ترك قبضه فرارا من الزكاة زكى لما مضى من الأعوام, ولا خلاف في وجه من وجوه هذا القسم.

القسم الرابع: أن يكون الدين من كراء أو إجارة, فهذا إن كان قبضه بعد استيفاء السكنى والخدمة كان الحكم فيه على ما تقدم في القسم الثاني, وإن كان قبضه قبل استيفاء العمل, مثل أن يؤاجر نفسه ثلاثة أعوام بستين دينارا فيقبضها معجلة ففي ذلك ثلاثة أقوال. الذي يأتي على مذهب مالك في المدونة أنه لا زكاة عليه في الجميع.

وقال القاضي عبد الوهاب الديون على ثلاثة أضرب:

دين مدير, ودين غير مدير، فلا زكاة فيه ما دام ديناً, فإذا قبض فهو على ضربين:

منه ما يكون أصله عيناً فذلك يزكى لسنة واحدة وإن أقام ديناً أعواماً, ومنه ما ملك ديناً من غير أن يكون أصله عيناً مثل الميراث والهبة, وابتياعه بعرض قنية فلا زكاة فيه ويستقبل به حولاً.

ولا زكاة فيما يقبض إلا أن يكون نصاباً, أو يكون عنده مما حال عليه الحول ما يتم مع ما قبضه نصاباً, أو يكون من معدن ثم يزكى عما يقبض من بعد مما قل أو كثر.

زكاة الديون الاسثمارية المؤجلة · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

زكاة الديون الاسثمارية المؤجلةص ١٨