تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالطيب مباح، لكن إن كان وسيلة لإدخال السرور على الزوج فكلما تقدم، وإن كان لقصد أن يشمّ الرجال الأجانب شذى عطرها صار محرّماً.

وفاعل المندوب أو المستحب يثاب إذا فعله امتثالاً، ولا يعاقب على تركه وفاعل المحرم يستحق العقاب، لكن إن تركه امتثالاً فهو مثاب.

التقسيم الثالث للزينة: من حيث إخفاؤها وإظهارها، فهي قسمان:

زينة ظاهرة.

وزينة باطنة: وسيأتي تفصيل ذلك إن شاء الله.

زينة المرأة بين الحقيقة والواقع

عُني الإسلام بزينة المرأة عناية عظيمة، جاء ذلك مفصلاً في كتاب الله وسنة رسوله - - صلى الله عليه وسلم -- تفصيلاً لها القواعد والضوابط التي تجعل تلبي فطرة المرأة، وتناسب أنوثتها من جهة، وتحفظها في مسارها الصحيح بلا إفراط ولا تفريط من جهة أخرى.

اهتم الإسلام بزينة المرأة اهتماماً جاء ذلك في كتاب الله وسنة رسوله - - صلى الله عليه وسلم -- مفصلاً تفصيلاً دقيقاً، فوضعت لها القواعد والضوابط التي تجعل الزينة تلبي فطرة المرأة، وتناسب أنوثتها من جهة، وتحفظها في مسارها الصحيح بلا إفراط ولا تفريط من جهة أخرى.

اهتم الإسلام بزينة المرأة ولباسها وزيها أكثر من اهتمامه بزينة الرجل ولباسه، وما ذلك – والله أعلم – إلا لأن الزينة أمر أساسي بالنسبة للمرأة، حيث إن الله تعالى فطرها على حب الظهور بالزينة والجمال، ولهذا رخّص للمرأة في موضوع الزينة أكثر مما رخّص للرجل، فأبيح لها الحرير، والتحلي بالذهب دون الرجل، كما قال النبي - - صلى الله عليه وسلم --: "حرم لباس الحرير والذهب على ذكور أمتي وأحل لإناثهم"(1).

فالزينة – بالنسبة للمرأة – تعتبر من الحاجيات إذ بفواتها تقع المرأة في الحرج والمشقة لأن الزينة تلبية لنداء الأنوثة، وعامل أساسي في إدخال السرور على زوجها، ومضاعفة رغبته فيها ومحبته لها.

(1) أخرجه الترمذي (5/383) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وانظر: جامع الأصول (10/677).

زينة المرأة المسلمة · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

زينة المرأة المسلمةص ٩