تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإليك – أختي المسلمة – هذا الحديث الجامع، فاقرئيه وتأمليه علماً وعملاً. عن عبد الله بن مسعود – رضي الله عنه – قال: لعن الله الواشمات والمستوشمات، والنامصات والمتنمصات، والمتفلجات للحسن، المغيرات خلق الله قال: فبلغ ذلك امرأة من بني أسد يقال لها: أم يعقوب – وكانت تقرأ القرآن – فأتته فقالت: ما حديث بلغني عنك أنك لعنت الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن، المغيرات خلق الله؟ فقال عبدا لله: وما لي لا ألعن من لعن رسول الله ( وهو في كتاب الله فقالت المرأة: لقد قرأت ما بين لوحي المصحف فما وجدته. فقال: لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه، قال الله – عز وجل -: (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا(. فقالت المرأة: فإني أرى شيئاً من هذا على امرأتك الآن. قال: اذهبي فانظري قال: فدخلت على امرأة عبد الله فلم تر شيئاً فجاءت إليه فقالت: ما رأيت شيئاً. فقال: أما لو كان ذلك لم نجامعها!!(1).

قال النووي: قوله: "لو كان ذلك لم نجامعها" قال جماهير العلماء معناه: لم تصاحبها ولم نجتمع نحن وهي، بل كنا نطلقها ونفارقها"(2).

وقال في فتح الباري: (قوله ما جامعتها) يحتمل أن المراد بالجماع الوطء، أو الاجتماع، وهو أبلغ. ويؤده قوله في رواية الكشميهني: (ما جامعتنا) للاسماعيلي (ما جامعتني)(3).

قال النووي: "فيحتج به في أن من عنده امرأة مرتكبة معصية كالوصل أو ترك الصلاة أو غيرهما، ينبغي له أن يطلقها، والله أعلم". مثله قال ابن العربي في شرحه على الترمذي(4).

(1) أخرجه الخاري (8/630)، ومسلم (14/352) واللفظ له، وأبو داود (11/225) بزيادة (والوصلات)، والترمذي (8/67) بدون حكاية المرأة، والنسائي مختصراً (8/146، 148)، وأحمد (6/21، 85). تحقيق: أحمد شاكر.

(2) شرح النووي (14/354).

(3) فتح الباري (18/631).

(4) شرح النووي (14/355)، عارضة الأحوذي (7/263).

زينة المرأة المسلمة · الصفحة ٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

زينة المرأة المسلمةص ٧٢