ويجوز للمرأة أن تضع الحناء في يديها ولو كانت حائضاً لأن بدن الحائض طاهر، قال النبي ( لعائشة – رضي الله عنها – "إن حيضتك ليست في يدك"(1). أما صبغ المرأة رأسها بالسواد فهذا منهي عنه، لعموم نهييه ( عن صبغ الشعر بالسواد، ومن ذلك حديث جابر – رضي الله عنه – قال: أتى بأبي قحافة والد أبي بكر الصديق – رضي الله عنه – يوم فتح مكة، ورأسه ولحيته كالثغامة بياضاً، فقال رسول الله (: "غيروا هذا بشيء واجتنبوا السواد"(2). وعن ابن عباس – رضي الله عنهما – قال: قال رسول الله (: "يكون قوم يخضبون في آخر الزمان بالسواد كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الحنة"(3).
(1) أخرجه مسلم (3/214)، وأبو داود (1/442)، والترمذي (1/416)، والنسائي (1/192).
(2) أخرجه مسلم (14/326)، وأبو داود (11/258)، والنسائي (8/138، 158)، وابن ماجة (2/1197)، وأحمد 3/316، 322). والثغامة: بثاء مثلثة مفتوحة ثم غين معجمة مخففة. قال أبو عبيدة: هو نبت أبيض الزهر والثمر شبه بياض الشيب به. انظر: شرح النووي على مسلم (14/325).
(3) أخرجه أبو داود (11/266)، والنسائي (8م138)، وأحمد (1/273) وهذا لفظ أبي داود عن ابن عباس – رضي الله عنهما – وهو حديث صحيح الإسناد رجاله كلهم ثقات. انظر: الفتح الرباني وشرحه للساعاتي (17/319).