وعن سعيد بن أبي وقاص – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله (: "نظفوا أفنيتكم ولا تشبهوا باليهود تجمع الأكباء في دورها"(1).
وهناك خصال خصها الإسلام، وحث عليها، لأنها متضمنة لكمال النزاهة والطهارة، وجمال المنظر وهي خصال الفطرة التي قال فيها النبي (: "عشر من الفطرة: قص الشارب، وإعفاء اللحية، والسواك، واستنشاق الماء، وقص الأظافر وغسل البراجم ، ونتف الإبط ، وحلق العانة ،وانتقاص الماء ، قال زكريا : قال مصعب : ونسيت العاشرة الا أن يكون المضمضة قال وكيع : انتقاص الماء : يعنى الاستنجاء(2).
وعن أبي هريرة – رضي الله عنه – عن النبي ( قال: "الفطرة خمس أو خمس من الفطرة: الختان، والاستحداد، وتقليم الأظافر، ونتف الإبط، وقص الشارب"(3). وقد اختلف العلماء في تفسير الفطرة –هنا-على أقوال نذكر منها ما يظهر رجحانه.
يقول السيوطي: "وأحسن ما قيل في تفسير الفطرة أنها السنة القديمة التي اختارها الأنبياء، واتفقت عليها الشرائع، فكأنها أمر جبلي فطروا عليه"(4).
وقال ابن دقيق العيد: "وأولى الوجوه بما ذكرنا أن تكون الفطرة ما جبل الله الخلق عليه وجبل طباعهم على فعله، وهي كراهة ما في جسده مما هو ليس من زينته"(5). وهذا هو الأظهر وهو أن المراد بالفطرة ما فطر الناس على حسنه، وجبلوا على اختياره، وفيها أقوال آخر.
(1) انظر: جامع الأصول (4/766)، والحجاب للألباني ص101. وهو حديث حسن. والأكباء جمع كبا وهي الكناسة والتراب الذي يكنس من البيت (النهاية في غريب الحديث 4/146، 147).
(2) أخرجه مسلم (3/152)، وأبو داود (1/79)، والترمذي (8/36)، والنسائي (8/126)، وأحمد (6/137).
(3) أخرجه البخاري (10/334)، ومسلم (3/148)، وأبو داود (11/252)، والنسائي (1/14)، وأحمد (2/229).
(4) تنوير الحوالك شرح موطأ الإمام مالك (3/108)، فتح الباري (10/339).
(5) إحكام الأحكام بحاشية الصنعاني (1/339). الفطرة: سننها بين المحدثين والفقهاء ص21.