تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ووجه المرأة ليس بعورة في الصلاة إلا إذا كان بحضرتها أجانب ليسوا من محارمها كأخي زوجها وابن عمها، فيجب عليها سترة، لأنه عورة في باب النظر.

أما الكفان والقدمان فقد ذكر شيخ الإسلام – رحمه الله – أنه لا يلزم سترهما في الصلاة فليسا بعورة، قال في الإنصاف: وهو الصواب(1).

وأما حديث أم سلمة أنها سألت رسول الله (: أتصلي المرأة في درع وخمار ليس عليها إزار، قال: "إذا كان الدرع سايغاً يغطي ظهور قدميها". فهذا وإن دل على وجوب ستر القدمين في الصلاة، لكن ضعفه كثير من أهل العلم وقالوا: أنه لا يصح لا مرفوعاً ولا موقوفاً فلا تقوم به حجة(2).

فأمرها بتغطية يديها وقدميها في الصلاة إذا لم يكن عندها أجانب يحتاج إلى دليل، وإنما هي مأمورة بالخمار مع القميص، لكن عموم قوله (: "المرأة عورة"(3). يدل على أن سترهما في الصلاة أحوط، والله أعلم.

قال في المغني: "ويكره أن تنتقب المرأة وهي تصلي. لأنه يخل بمباشرة المصلّى بجبهتها وأنفها ويجري مجرى تغطية الفم للرجل وقد نهى النبي ( عنه"(4).

(1) مجموع الفتاوى (22/115، 117، 118)، الإنصاف للمرداوي (1/452) تحقيق: محمد حامد الفقي.

(2) إرواء الغليل (1/303)، السيل الجرار للشوكاني (1/161).

(3) أخرجه الترمذي (4/337) وقال: هذا حديث حسن غريب، وفي التحفة: صحيح.

(4) المغني (1/603).

زينة المرأة المسلمة · الصفحة ٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

زينة المرأة المسلمةص ٣٩