تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال السندي: "تسره إذا نظر: أي لحسنها ظاهراً، أو لحسن أخلاقها باطناً، ودوام اشتغالها بطاعة الله والتقوى". ا. هـ(1).

فينبغي للمرأة التي ترجو ثواب الله تعالى في رضا زوجها، أن تهتم بمظهرها، وأن يكون لجلوسها مع زوجها وقت الراحة ثياب غير ثياب المطبخ، والعمل في البيت، وكما تهتم بمظهرها كذلك تعنى بمظهر أولادها، ولا سيما الصغار من تنظيف ثيابهم وأبدانهم؛ لأن ذلك من أهم الأسباب التي تجلب الراحة للأب، فيقبل على مداعبتهم، وملاطفتهم، والأنس بهم، وكذلك تعتني بنظافة بيتها فلا تقع عين زوجها إلا على كل حسن نظيف.

ولا ننسى أن نوصي الزوج – أيضاً – بحسن العشرة، والظهور أمام زوجه بالمظهر اللائق، في جمال الهيئة وطيب الرائحة، وقيام كل منهما بحقوق الزوجية يديم الألفة، ويحقق السعادة لهما ولأولادهما بمشيئة الله.

لا يطرق المسافر أهله ليلاً:

وهذا وإن كان ظاهره أنه خاص بالرجل، إلا أن المراد به المرأة كما سيتضح إن شاء الله.

فمن تعاليم الإسلام في موضوع الزينة، نهي المسافر الذي طالت غيبته عن زوجته أن يطرق باب أهله ليلاً، وما ذلك إلا خشية أن يقع نظره على ما يكره من عدم تزيّن امرأته وتنظفها، فيؤدي ذلك إلى نفرته منها، وهو مشتاق إليها، راغب فيها!

فعن جابر – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله - - صلى الله عليه وسلم --: "إذا أطال أحدكم الغيبة فلا يطرق أهله ليلاً"(2) وعنه – أيضاً – قال: "نهى الرسول - - صلى الله عليه وسلم -- أن يطرق أهله ليلاً"(3).

قال أهل اللغة: الطروق بالضم: المجيء بالليل من سفر أو غيره على غفلة، ويقال لكل آت بالليل: طارق ولا يقال بالنهار إلا مجازاً، وعلى هذا فيكون ذكر الليل في الحديث من باب التأكيد لرفع المجاز(4).

(1) حاشية السندي على شرح النسائي (6/68).

(2) أخرجه البخاري واللفظ له (9/339)، ومسلم (13/76)، وأبو داود (7/466).

(3) أخرجه البخاري (3/620).

(4) أنظر: فتح الباري (3/620) و (9/340).

زينة المرأة المسلمة · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

زينة المرأة المسلمةص ١٨